فرحتي

اصنع بطاقتك مع شبكة أفراح

Wednesday, November 28, 2007

مستندات: الإرهاب و الشرق الأوسط شكلا هاجساً لأمريكا منذ 40 عاماً




كتب:حسن محمود القباني



في توقيت مريب أعلنت شبكة سي إن إن كشف رفع طابع السرية عن قرابة 10 آلاف مستند من "مكتبة نيكسون الرئاسية"أكد أن الإرهاب والشرق الأوسط كانا ضمن هواجس الإدارات الأمريكية منذ نحو أربعة عقود.
وقال مدير المكتبة، تيم نوفتالي لشبكة سي إن إن، في هذا السياق: "نكشف اليوم عن هذه المستندات التي شكلت القاعدة لقرار نيكسون عام 1969 للقبول بواقع امتلاك إسرائيل لقنبلة و جهاز نووي، وهذا، بالطبع مهم للغاية مع ما يجري في أنابوليس."
ويشير نوفتالي بذلك إلى اتفاق القيادات الفلسطينية والإسرائيلية في قمة أنابوليس الثلاثاء على بدء مفاوضات سلام فوراً.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن المستندات التي حجبت عن العامة في السابق تعرضت للمراجعة قبيل كشفها أو رفع غطاء السرية عنها.

وأشار قائلاً إن المستندات تظهر أن الحكومة الأمريكية لم تشجع إسرائيل على حيازة رادع نووي، إلا أن ذلك: "أصبح أمراً واقعاً فهناك مواد تظهر كيفية تعامل حكومتنا، ومنذ 30 عاماً مضت، مع هذا القضية البالغة الصعوبة."
وقال نوفتالي إن المستندات تغطي بعض قضايا الشرق الأوسط إبان عهد نيكسون، منها: "برقية من الملك حسين عام 1970 تطلب من الولايات المتحدة وبريطانيا التدخل في الحرب بالأردن.. في الواقع طلب من الولايات المتحدة مهاجمة سوريا التي غزت الأردن."
وتابع قائلاً: "الملك الأردني ومن منطلق إحساسه بأنها هزيمة عسكرية، ناشد أمريكا مساعداته بأي الطرق المتاحة."
وأورد أن بعض تلك المستندات تشير إلى مخاوف أمريكية حول الإرهاب، وإيفاد مسؤولين أمريكيين إلى السعودية لمطالبتها "بوقف مساندة الداعمين للإرهاب."
وإلى ذلك ذكر نوفتالي أن بعض المستندات تحوي تفاصيل الجهود الأمريكية لإقناع المملكة العربية السعودية بالابتعاد عن "فتح" - الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني - من منطلق قناعات أمريكية كانت سائدة إبان تلك الحقبة، أن المنظمة كانت تدعم منظمة أيلول الأسود، المرتبطة بالإرهاب.
ويشار أن الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون تولى الرئاسة من الفترة من 20 يناير/كانون الثاني عام 1969 إلى التاسع من أغسطس/آب عام 1974، وأطاحت به فضيحة "ووترغيت" ليصبح أول رئيس أمريكي يتنحى من منصبه.
وبرر خلفه الرئيس غيرالد فورد لمنتقديه أسباب العفو عن نيكسون، الذي تمت محاكمته بسبب الفضيحة في 8 سبتمبر/أيلول عام 1974، بإتاحة الفرصة أمام اندمال جرح الأمة.
ويشار أن نيكسون شغر منصب نائب الرئيس الأمريكي في عهد الرئيس دوايت أيزنهاور، إبان الفترة من عام 1953 إلى 1961.
توجه ليس جديدا
جدير بالذكر أن وزارة الخارجيةالامريكية في تقريرها السنوي عن "الارهاب الدولي لعام 2005"و اشارت واشنطن في الشق المتعلق بالشرق الاوسط الى ان الانشطة الارهابية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا تشكل قلقا كبيرا. وسمى التقرير عددا من المنظمات والاحزاب السياسية التي تصنفها واشنطن بـ"الارهابية" والتي تعتبر الولايات المتحدة انها بشكل او بآخر على صلة بتنظيم القاعدة او مؤيدة لطروحاته".
وجاء تحديدا في التقرير ان المنظمات "الارهابية" الناشطة في المنطقة هي: "القاعدة وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحزب الله وحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وكتائب شهداء الاقصى والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر وانصار الاسلام، وانصار السنة والقاعدة في بلاد الرافدين التي يتزعمها ابو مصعب الزرقاوي.
ووصفت واشنطن في تقريرها ايران "بالدولة الاكثر رعاية للارهاب في العالم"، واتهمتها مع سورية بمواصلة دعم وتسليح او تمويل تنظيمات صنفتها واشنطن ارهابية مثل حزب الله والجهاد الاسلامي في فلسطين وحماس وغيرها.
كما عرض التقرير لمجمل الدول الشرق اوسطية والشمال افريقية، مشيرا تحديدا الى الجهود بذلتها الجزائر والبحرين ومصر والاردن والكويت ولبنان والمغرب وسلطنة عمان وقطر والسعودية وتونس والامارات العربية المتحدة واليمن في مجال "مكافحة الارهاب"، مشيرا الى ان العراق يبقى جبهة اساسية "تعمل من خلالها المنظمات الارهابية".
وانتهى التقرير-في لفتة الي رغبة الإدارة الامريكية في استمرار سياسية التحجج بالإرهاب لإرتكاب مزيد من الجرائم - الى القول ان "الارهابيين يتأقلمون على ما يبدو، وان الحرب على الارهاب لا تزال طويلة وان هناك امكانية من ان يكون العدو اكثر خطرا في الاعوام المقبلة".
اسرائيل أكبر منظمة ارهابية
وعلي جانب أخر اعتبر مناهضو الحرب ودعاة حقوق الإنسان في معرض حديثهم علي حرب لبنان الماضية أن أكبر منظمة إرهابية في الشرق الأوسط ليست سوى دولة إسرائيل نفسها التي تقتل المدنيين في فلسطين ولبنان بالمئات. وأكدوا أن ما يجري حاليا هو عملية (صناعة للكارثة) ليس فقط بالنسبة للبنان الذي سيحتاج إلى 50 سنة لبناء ما دمره الإسرائيليون ولكن أيضا بالنسبة للولايات المتحدة التي رسخت صورتها كدولة منافقة لإسرائيل ومعادية للعرب والمسلمين في كل مكان، وعليها أن تتحمل عواقب هذا الموقف في المستقبل
فقد نشرت شارلي ريز-أحد هؤلاء الأحرار في العالم - مقالا على موقع منظمة (ضد الحرب) أو (أنتي وور دوت كوم) على الإنترنت تحت عنوان (صناعة الكارثة)- نشرته مجلة الجزيرةالعربية- قالت فيه: إن أي شخص يمكنه ملاحظة ثلاثة أشياء مهمة متزامنة في الشرق الأوسط. الشيء الأول هو الاستهانة الإسرائيلية الكاملة بأرواح العرب وممتلكاتهم. والثاني هو كفاءة الآلة الدعائية الإسرائيلية. والثالث هو الدعم المطلق من جانب الإدارة الأمريكية للسياسة الإسرائيلية. وهناك أمر رابع يمكن لأي شخص أن يتوقف عنده إذا كان يشاهد نشرات الأخبار في التلفزيون وهو حجم التضليل والتزييف الذي تشهده البرامج الإخبارية التلفزيونية في الغرب وبخاصة في الولايات المتحدة ربما عن جهل من المتحدثين وربما عن سوء نية.
أمريكا والكيان الصهيوني أساس الارهاب

من ناحيته وصف فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين- وفقا لما ذكره موقع الجماعة- سياسات أمريكا والعدو الصهيوني بأنها أساس الإرهاب والعنف في العالم.
وأضاف فضيلته في رسالته الأسبوعية أن المشروعين الصهيوني والأمريكي يقصدان تشويه صورة الإسلام نفسه والخلط بين حركات المقاومة المشروعة.
وقال: إن من نتائج هذه الحرب على الإرهاب- تحت زعم أمريكا- دعم النظم الاستبدادية الديكتاتورية ودعم السياسات الاقتصادية الداعمة للفساد ونهب الثروات الوطنية وتجنيد النخب الثقافية السياسية المتغربة.
ودلل المرشد العام على كلامه بما أنفقته أمريكا حتى الآن والبالغ 500 مليار دولار (12 مليار دولار شهريًّا) في حربين ولم ولن ينتهيا إلى أي نتيجة، وحصد العنف أرواح أكثر من 3500 أمريكي حسب سجلات وزارة الدفاع غير المرتزقة الذين لا يسأل عنهم أحد، وتم جرح وتشويه أجساد قرابة 50 ألفًا من الأمريكيين، فضلاً عن المرضى النفسيين.
وأضاف أن الحرب على الإرهاب اتخذت محورين، أولهما عسكري أغرق الناتو في مستنقع أفغانستان وأغرق الجيشين الأمريكي والبريطاني في أوحال بلاد الرافدين، ومحور سياسي وفكري وثقافي كان حرب الأفكار لكسب العقول والقلوب وتغيير نمط الحياة عند المسلمين.
وأوضح أن إرساء مبادئ وقيم الإسلام العظيمة مثل إقامة العدل في الأرض وتحقيق الشورى وتفعيل الحريات العامة وبناء نظام ديمقراطي سليم يُعيد الحقوق إلى الشعوب العربية لتختار بحريةٍ حكامها وتنتخب مؤسساتها البرلمانية التي تخطط السياسات وتراقب التنفيذ وتحاسب المخطئين والفاسدين هو أقصر الطرق لمحاربة العنف والإرهاب.
وأشار إلى أن هناك أخطاءً تقع من شبابٍ مسلمٍ وهناك خطايا تقع فيها حكومات مستبدة فاسدة مفسدة، وهناك مؤامرات واضحة يقع في حبائلها الجميع، يحتاج كل هذا إلى راشدين وناصحين حتى لا يتحول العالم كله إلى بؤر للعنف والإرهاب.
واضاف في رسالة اخري تحت عنوان "تعالوا نتعاون في إصلاح ما أفسدته أمريكا والكيان الصهيوني" : لقد أصبحت أمريكا والصهاينة يبحثون عن الأمن والأمان، بنشر الخوف والرعب، وعن العدالة بمعيارهم المنتكس بمزيد من الظلم، وعن الرحمة بضربات استباقية وحصار للشعوب يقتل الطفل والمرأة والشيخ، وسوف يرجعون بعد طول التجربة وعظيم التضحيات بمرارة الفشل وخيبة الأمل وألم الحرمان .
شعبا مصر والأردن يعتبرا الكيان الصهيوني خطرا
وفي سياق متصل أكد مركز "بيو" الأمريكي للأبحاث -وفقا لما اعلنته وكالة أمريكا إن أربيك - أن مصر والأردن رغم أنهما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان عقَدتا اتفاقيات سلام مع الكيان الصهيوني، فإن الشعبَين "المصري والأردني" هما أكثر الشعوب العربية التي اعتبرت الكيان الصهيوني يمثل تهديدًا لها، في حين كان الكويتيون والمغاربة الأقل شعورًا بخطر هذا الكيان، وذلك بحسب استطلاع للرأي أجراه مركز أبحاث أمريكي بارز.

No comments: