فرحتي

اصنع بطاقتك مع شبكة أفراح

Thursday, November 15, 2007

اللاعدالة .. مقالتي الجديدة علي النيوزويك العربية

عندما يعلن الحزب الحاكم في مصر، المنغمس في فضائح موثقة حقوقيا وإعلاميا، داخليا وخارجيا، أن من شعاراته لمؤتمره التاسع (العدالة الاجتماعية)، فإنه إما يمزح، وهذا مستبعد فهو حزب الحزن كما يقال عنه، وإما يبالغ، وهذا محتمل فجميع تصريحات قياداته تستطيع أن تقول عنها إنها لا تخرج عن هذا الإطار، خاصة بالبرلمان المصري. والاحتمال الأخير أنه يعيش في مكان آخر غير مصر، وهذا احتمال وجيه أحترمه وأبني عليه، حيث إن سيطرة الفساد على البلد والشللية على الحزب الحاكم من قبل مجموعة تأكل الخبز من غير رمل ولا مسامير، ولا تنزل إلى الشارع إلا في حراسات مشددة وديكورات معدة مسبقا، وسط كذابي الزفة، يؤكد صحة ما ذهبت إليه.
وقد قال الحزب في المؤتمر المذكور بكل حماسة، وبعد أكثر من ربع قرن من الحكم إن "العدالة الاجتماعية ركن أساسي في سياستنا"، وإن الحكومة ستواصل السير فيها وتوفيرها للبسطاء ومحدودي الدخل، وطالب الحكومة بإعداد دراسة متكاملة لقضية الدعم، وإعادة ترتيب أولوياته بأدوات وأفكار جديدة تتيح بديلا لما يمثله الدعم من ضغوط متزايدة على موازنة الدولة.

السؤال الذي يطرح نفسه هنا: أين العدالة الاجتماعية، والمحسوبية هي المسيطرة وببشاعة منقطعة النظير؟ وأين تلك العدالة وأبناء الأغنياء ومن يملكون الجاه هم الذين لهم الوظيفة والنجاة والبركات، مهما كانت درجاتهم وأخطاؤهم؟ولكن يبدو أننا يجب أن نمارس الضحك مكرهين على ما يقال، لأن عكس ذلك لن يفيد، على الأقل إلا الحكومة التي تتمنى أن تقل أعداد السكان بأي شكل، ورحم الله المتنبي حين قال:وكم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكا

حسن محمود القباني

1 comment:

حـريــة الــفـكــر والابــداع said...

والاسئلة التى لابد من طرحها
اين حقوق الانسان المهدرة
اين مال الشعب المنهوب
اين كرامة الوطن التى دهست على الحدود
اين هم المعتقلين السياسين
اين هو الاقتصاد المصرى
اين هو امن الشعب وحقوقة التى يتغنون بتطبيقها وهم الاكلون لحقوقها
لابد من اتحاد الشعب واتحاد كلمتة واتحاد ارائة
-----
تحياتى للمقالة الجميلة