فرحتي

اصنع بطاقتك مع شبكة أفراح

Sunday, January 20, 2008

غزة تعيش في ظلام دامس والفلسطينيون يواجهون كارثة انسانية




غزة- وكالات

في تحدٍّ سافرٍ لكلِّ الأعرافِ الإنسانية ومع تواطؤٍ دولي وعربي نفَّذ الكيان الصهيوني تهديده بمنع الوقود عن قطاع غزة؛ مما أدَّى إلى توقفِ المولد الرئيسي في محطة الكهرباء واحتمالات قوية بتوقف المولد الاحتياطي خلال دقائق من كتابةِ هذا التقرير؛ مما جعل قطاع غزة ذات أكبر كثافةٍ سكانيةٍ على مستوى العالم يعيش في حالة ظلامٍ دامس، إضافةً إلى توقف غرف العمليات والطوارئ في كلِّ مستشفيات القطاع؛ مما نتج عنه وفاة أول ضحيةٍ للتواطؤ العربي الجديد على القطاع ليصل بذلك عدد الحالات التي استُشهدت نتيجة الحصار إلى 73 حالةً، وهو الرقم المُرشَّح للصعود بطريقةٍ مضاعفة؛ حيث يوجد أكثر من 1700 مريض، بالإضافة إلى عشرات مرضى الغسيل الكلوي في غزة، مهددون بالموت خلال ساعات لتوقف الكهرباء، وقد أعلنت معظم مستشفيات قطاع غزة التوقف عن العمل وعدم إجراء أي عملياتٍ جراحية، كما توقفت جميع مصانع القطاع البالغ عددهم 3900 مصنع بما فيها مصانع الأغذية بسبب نقص الوقود. وقد أكد مدحت عباس- مدير عام الأزمات بوزراة الصحة الفلسطينية- أن قطع الكهرباء عن قطاع غزة يُنذر بإعدام المرضي؛ حيث سيتوقف أجهزة التنفس الصناعي، وسينضم 400 حالةٍ لمرضى الكلى إلى قافلة الشهداء خلال الدقائق القليلة القادمة إذا لم يتم رفع الحصار عن غزة.






من ناحيتها طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدول العربية والإسلامية، لا سيما مصر، ضرورة كسر الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة، والذي يهدد حياة المئات من المرضى بعد نفاذ الوقود ويُنذر بكارثة إنسانية، مؤكدة أنه "لا عذرَ لأحد".






وقالت الحركة في بيانٍ لها "ها هو العدو الصهيوني يكثف من تهديداته، ومن حصاره لقطاع غزة، حتى بات القطاع مهددًا بكارثةٍ إنسانيةٍ، خاصةً أن الوقودَ على وشك النفاد، ومحطة إنتاج الكهرباء في قطاع غزة على وشك التوقف خلال ساعات، والعدو يهدد باستهداف البنية التحتية، ويهدد بعمليات اغتيال للقادة السياسيين والمؤسسات والمقرات والوزارات، ظانًّا أن شعبنا ستنكسر له إرادة، ويخر راكعًا أمام إرهابه وجرائمه رافعًا راية الاستسلام".
وأضافت: "خسئ هذا العدو وخسئت معه تلك المؤامرات التي تُحاك من بعض أبناء جلدتنا لإغراق القطاع بدم أهله، وعلى أيدي مَن يدَّعون انتسابهم لهذا الشعب العريق والشعب منهم براء، لن ترهبنا كل هذه التهديدات الخارجية والداخلية، وسنمضي نحو وعد الله الناجز، وشعار مرحلتنا الصبر ثم "الصبر ثم الصبر"، وسيبقى اعتمادنا على الله؛ قطعتم الوقود أو الكهرباء أو الماء، فالله سيعوضنا عن ذلك الكثير الكثير، أو قتلتم منا الأبطال المجاهدين أو طال عدوانكم وإرهابكم قادتنا، فهذا سيزيدنا قوةً وتمسكًا بالله".
ودعت الحركة الشعب الفلسطيني إلى "الصبر والتحمُّل، معربةً عن استغرابها حتى هذه اللحظة من الموقف العربي والإسلامي من الحصار، وحثَّت حماس مصر لأخذ دورها الحقيقي في نصرة شعب فلسطين، وقالت: "لا نريد منكم سلاحًا، وإن كنا بحاجةٍ إليه، ولسنا بحاجةٍ إلى رجالكم في هذه المرحلة، وسيأتي يوم قدومهم، ولا نريد منكم مالاً، وإن كنا بحاجةٍ إلى كل فلسٍ ومليمٍ ودرهمٍ، ولكنكم اليوم وأنتم قادرون على ذلك مطالبون بالعمل على كسرِ الحصار من خلال فتح معبر رفح؛ فلم تعد الأحوال والأوضاع تحتمل، فالمعبر يا "مصر" بيدكم، وفتحه بأمركم، نناشدكم اليوم أن تعملوا على فتح المعبر، وإلا فالكارثة ستحل بنا ولن تقف عندنا، بل ستعم المنطقة بأكملها فلا عذرَ لكم".
وخاطبت الحركة علماء الأمة ومثقفيها وقادة الرأي وكل الأحرار، قائلةً: "ماذا تنتظرون؟، أن نموت جميعًا، أو أن تكسر شوكتنا ورايتنا، فلا هذه ولا تلك ستكون بإذن الله، وسؤالنا: أين أنتم؟، وماذا تريدون، فالعدو من أمامنا ومن فوقنا ومن خلفنا، والموت فينا والقتل لم يتوقف، والحصار طال كل شيء ولم يبقَ شيء، فهل سيطول هذا الصمت؟، متى ستأخذون دوركم الحقيقي؟، إن النظمَ الحاكمةَ تنتظر تحرككم وتحريككم للشارع والأمة حتى يتحركوا، إنكم محاسبون قبل الحكام وقبل النظام؛ لأن صمتكم يزيد صمتهم، تحركوا فلن تخسروا شيئًا، فالموت والحياة والسجن والحرية كلها بيد الله لو كنتم تؤمنون بذلك، وإلا فتحسسوا إيمانكم، نحن ننتظركم، فلا تجعلونا ننتظر كثيرًا، يجب أن تتحركوا ويتحرك معكم الشارع حتى تتحرك النظم والحكام". وتساءلت "حماس" في بيانها: "أين الأحزاب والحركات الإسلامية والوطنية والقومية واليسارية، أين الأحرار والشرفاء على طول العالم، ماذا تفعلون وكيف تقنعون أنصاركم أنكم مع فلسطين، مع الحق والعدالة ونصرة المظلوم، أين مسيراتكم واعتصاماتكم، أين نشاطكم وفعالياتكم من أجل شعبٍ يُذبح وأطفال تُقتَّل وشبان وشيوخ ونساء تموت؟!". كما خاطبت الحركة منظمات الأمم المتحدة، وحقوق الإنسان وكل أحرار العالم، قائلةً: "شعبٌ يموت بفعل الحصار والإرهاب الصهيوني، أمام ناظريكم، لا ذنبَ له إلا أنه يدافع عن نفسه ويصد العدوان، وهذا حق أقررتموه في مواثيقكم، فإلى متى صمتكم؟، هل بتم شركاء للإرهاب الصهيوني؟، لستم بحاجةٍ للشرح أو التفصيل، فكل شيء بين أيديكم، تحركوا قبل فوات الأوان ولا تنتظروا أن تنكسر إرادتنا أو نرفع الراية مستسلمين، الثقة بكم باتت مهزوزةً وستصبح معدومةً، فاخرجوا عن صمتكم وافضحوا جرائم الاحتلال الصهيوني ومدوا اليد للشعب الفلسطيني المحاصر".



ومن جهتها دعت رابطة علماء فلسطين علماء الأمة للتحرك العاجل من أجل رفع الحصار عن غزة ، كما حذَّرت فضائية الأقصى من أن تكون الساعات القادمة هي الساعات الأخيرة لبث فضائيتها وقطع الاتصال بها نهائيًّا، وأعلن الأسرى في سجون الاحتلال إضرابهم المفتوح حتى فك الحصار عن غزة.

No comments: