فرحتي

اصنع بطاقتك مع شبكة أفراح

Thursday, October 16, 2008

جمال تاج يشرح دليل المواطن في مواجهة التعذيب


- حقوق الإنسان من أسوأ ملفات النظام الحاكم
- النائب العام ليس على قَدْر المهمة المنوطة به
- يجب تغليظ العقوبة وتشديدها كي نحاصرها
- "التعذيب" إلى زوال طالما أن هناك من يتحرَّك

حوار- حسن محمود:
يؤكد جمال تاج الدين عضو مجلس نقابة المحامين السابق ومرشح لجنة الشريعة في الانتخابات العامة أن جريمة التعذيب خيانة كبرى؛ يجب تقديم مرتكبيها إلى القضاء على هذا الأساس، موضحًا أن جريمة التعذيب ممنهجة ضد المعارضين السياسيين وأحيانًا ضد المواطنين العاديين بشكل منظَّم وبأدوات أمريكية مستوردة؛ لا ينبغي السكوت عنها.

وقال لـ(إخوان أون لاين): "طالما أن التعذيب يتم بطريقة ممنهجة فلا بد من محاسبة رموز النظام قضائيًّا بجوار المحاسبة السياسية"، مشددًا على أن مصر باتت قبلة الإرهابيين الكبار في العالم الذي يريدون التعذيب ويؤجِّرون ضباط مصر ويستغلون خبراتهم في التعذيب.

وفي حديثٍ إلينا تناولنا معه ملف التعذيب من بداية اعتقال المواطن المصري، وركَّزنا على الرؤية القانونية لهذه الجريمة:

* في البداية.. هناك خلط كبير بين الاعتقال والحبس الاحتياطي بحيث يصعب أن يفرِّق أحدٌ بينهما.. ما توضيحك؟
** بالطبع هذا واضح، وهو ناتجٌ من افتقاد المواطن رؤية قانونية تحميه وتبصِّره بحقوقه؛ فالحبس الاحتياطي أو المحبوس احتياطيًّا هو مواطن تم القبض عليه بإذن النيابة، ويقوم بتنفيذ هذا الإذن جهاز الأمن، سواءٌ الشرطة أو جهاز أمن الدولة، وينبغي أن يتضمن إذن النيابة تحديدَ المهمة الموكلة إلى ضابط الشرطة الذي يقوم بتنفيذ عملية القبض على المتهم، وفي العادة يكون الإذن صادرًا بالقبض عليه وتفتيش مسكنه، إلا أن البعض يقوم بتجاوز المهمة ويقوم بتفتيش سيارته على خلاف الإذن الذي معه.

أما الاعتقال فهو يصدر عن وزير الداخلية باعتقال المواطن، ويقوم بتنفيذه جهاز الأمن، ويقوم ضابط الشرطة باصطحاب المعتقل إلى محبسه في أيٍّ من سجون وزارة الداخلية.

حقوق مهمة
* ما هي حقوق المواطن الذي يجد طرقات الأمن على باب منزله لاعتقاله أو القبض عليه؟
** النصوص القانونية تقول شيئًا وما يحدث شيء آخر، ولكن المواطن مطالَبٌ بتغيير هذا الوضع والمطالبة بحقه القانوني والتزام القوة الأمنية بالقانون أثناء القبض عليه؛ فالنصوص تؤكد أنه ينبغي أن يُبرز ضابط الشرطة أمر النيابة بالقبض عليه أو قرار الاعتقال الصادر باعتقاله، وأن يتعرَّف المعتقل على شخصية الضابط حتى يتأكد منها، وإلى أي جهازٍ ينتمي، وما هي التكاليف المنوطة به في مهمته، وينبغي أن يطالب المقبوض عليه بحقه في ذلك، وأن يتخلَّى الضابط عن كبره وعنجهيته، وألا يَعتبر الاطلاع على "الكارنيه" إهانةً بالغةً له، بل هو حق في إطار القانون الذي أقسم على تنفيذه وحمايته.

* إذا رفض الضابط ذلك، فماذا على المواطن أن يفعل؟
** إذا تجاهل الضابط ذلك ولم يَقُمْ بإبراز "الكارنيه" وقام بالتفتيش على خلاف القانون، فعلى وكيل المقبوض عليه أو المعتقل أن يقوم بتقديم بلاغ في اليوم التالي ضد ضابط الشرطة لمخالفته القانون وإثبات هذه الحالة، ويثبت فيه أنه تم اختطاف وكيله بمعرفته؛ لكونه لم يطلع على بطاقة الهوية أو قرار الاعتقال أو إذن القبض.

* ذكرتم أن من مخالفات الأمن التفتيش على خلاف القانون.. كيف ذلك؟
** التفتيش قانونًا يتم للأدوات الخاصة بالمعتقل، ولا يجوز تفتيش حاجات الزوجة وأدواتها الشخصية وملابسها وحقيبتها كما يحدث للأسف؛ لأنه لم يصدر إذن بالقبض أو قرار بالاعتقال لزوجته، ومن ثم حالات فتح الحقيبة الخاصة بالزوجة، والاستيلاء على الحُليِّ، أو حتى تحريزه.. كلها مخالِفة للقانون وغير جائزة، وينبغي لوكيله أن يعترض على ذلك في بلاغ للنيابة كتوثيقٍ لحقه وفضح لوقائع إهدار القانون.

"حاميها حراميها"!
* كثر في الفترة الأخيرة ارتباط الاعتقالات الأمنية بالاستيلاء على الأموال والحُلي من المنازل.. كيف ترى ذلك؟
** للأسف.. المعتقل ليس لديه أي خيار؛ لأنه يجد أمامه هجومًا بأعداد غفيرة من رجال الأمن؛ يهجمون على بيته، ولكن من حقه أن يعترض؛ لأن وجود أي أموال في منزله ليس جريمة، وليس من حق أجهزة الأمن أن تضع يدها عليها وتستوليَ عليها.

ومن المفارقات أن جهاز الأمن عندما يقوم بمداهمة منازل تجار المخدرات أو اللصوص لا يستطيع أن يفعل هذه الفعلة أو يقترب- فقط يقترب- من حساباتهم الخاصة.

وبكل أسف.. ضاع في القضية العسكرية الخاصة بالمهندس خيرت الشاطر وإخوانه من إحدى الخزائن التي دخلت الأحراز مبلغ يتجاوز مليون جنيه في الريح، وفوجئنا بأنها غير موجودة رغم أنها كانت موجودة في الجرد، وهذا نوع من السرقة والاستيلاء على أموال الناس بالباطل، حتى جهاز الأمن المكلَّف بحماية الأموال أضاعها دون أن يكلِّف نفسه إجراء تحقيق في هذا الموضوع؛ لكوننا في بلد لا تحترم الإنسان ولا حقوقه!.

حفظ الكرامة
* ما هي الحقوق القانونية للمواطن بعد إلقاء القبض عليه؟
** المفروض أن يُعامل المواطن طبقًا للقانون والدستور، وبالطريقة التي تحفظ كرامته، وطبقًا للمبدأ القانوني "المتهم بريء حتى تثبت إدانته"؛ فلا يجوز الاعتداء عليه أو تعذيبه أو حبسه في أماكن غير لائقة أو حبس السياسيين مع الجنائيين.

ويتم عرض المقبوض عليه على ذمة قضية على النيابة، ومن حق المواطن أن يمتنع عن إبداء أي أقوال أمام النيابة حتى يتم إبلاغ محاميه ويحدد اسمه وعنوانه، ولا تستطيع النيابة أن تجبره على الإدلاء بأقواله، ولكن عليها تأجيل التحقيق وإخطار محاميه حتى يمثُل المواطن أمامه ويتم التحقيق معه.

التعذيب
* كثيرًا ما نسمع عن تعرض المواطن للتعذيب قبل العرض على النيابة.. فماذا عليه أن يفعل حيال ما يتعرض له؟
** لا يجوز حبس المواطن إلا في الأماكن المنصوص عليها في القانون، وليس من بينها مقرات أمن الدولة أو "التخشيبة" أو أماكن الحجز، والأماكن المسموح بها هي السجون التابعة لوزارة الداخلية؛ حيث إن مقرات أمن الدولة غير خاضعة لأي إشراف قضائي، ولا تستطيع أية هيئة رقابية أن تراقبها ومعرفة ما يحدث فيها وعدد المواطنين فيها.

وإذا تعرَّض المواطن للتعذيب في فترة ما قبل العرض على النيابة فعليه أن يبلِّغ محاميَه فور خروجه من مقرات الأمن بوقائع التعذيب وأسماء من قام بها، وإن كانت في بعض الحالات لا يتم معرفة الضابط الجبان الذي يُخفي اسمه ولا يستطيع أن يقوم بتعذيبه إلا وهو مُعصَب العينين، ولكن على المحامي أن يقوم بإثبات التعذيب في محضر النيابة.

وإزاء التعرض لمثل هذه الحالات من حق المواطن قانونًا أن يقوم بالإعلان عن إضرابه عن الطعام، وفي هذه الحالة يُلزِم القانون مأمور قسم الشرطة أو مفتش مباحث أمن الدولة بإثبات ذلك وإبلاغ النيابة لعمل محضر ببدءٍ في الإضراب عن الطعام.

تغوُّل الجهاز الأمني
* إذا قررت النيابة حبس المواطن.. ما هي حقوقه أثناء فترة الحبس؟
** للمحبوس احتياطيًّا حقُّه كمواطن في ارتداء الملابس المدنية وليس ملابس السجن، وأن يدخل محبسه الصحف والأطعمة المدنية، وله أيضًا زيارة من أسرته ووكيله القانوني إن أمكن، وأن يُوضع في مكانٍ آمن ولا يتعرَّض لأي ضغوط أمنية أو تعذيب، سواء ماديًّا أو معنويًّا، وينبغي طبقًا للقانون أن تقوم النيابة بالتفتيش على أماكن احتجاز المواطنين، سواء المحبوسين احتياطيًّا أو المعتقلين للتأكد من معاملتهم طبقًا للقانون.

ولكن للأسف.. فإن هذا لا يتم، ولا تجرؤ النيابة حاليًّا على القيام بهذه المهمة بسبب تغوُّل الجهاز الأمني في مصر على كل المؤسسات.

* ما هي حقوق المواطن أثناء فترة العرض على النيابة؟
** في نهاية مدة الحبس يتم عرض المواطن على النيابة مرةً أخرى للنظر في حبسه، فإما أن تقوم بإخلاء سبيله أو تُصدر قرارًا باستمرار حبسه، واستمرارُ حبس المواطن مرتبط بالتحقيق في القضية؛ فإذا كان التحقيق ساريًا ولم يَنْتَهِ فإن للنيابة الحقَّ في تمديد حبسه، أما إذا انتهت إجراءات التحقيق في هذه الحالة فإنه يتعين على النيابة أن تقوم بإخلاء سبيله فورًا طالما توفرت شروط إخلاء السبيل.

* ولكن كثيرًا ما تقوم مباحث أمن الدولة باحتجاز من تطلق النيابةُ سراحَه!.
** احتجاز المواطن بعد إخلاء النيابة سراحه تغوُّل من الجهاز الأمني على السلطة القضائية، ولا بد أن يقف؛ لكونه أحد الأفعال التي تتجاوز من خلالها السلطة التنفيذية خطوطها مع السلطة القضائية، وهو دليل من ناحيةٍ أخرى على بوليسية الدولة ومدى اختراقها للقانون وكرهها للالتزام بالقانون والدستور.

وللأسف.. نحن نعيش تحت سطوة قانون الطوارئ، حتى بات القانون هو الذي تسير عليه البلد، وتوقفت كل علامات الاحترام للدستور، وأصبح الدستور كالمواطن في أقسام الشرطة؛ بلا تقدير ولا احترام، وجاءت التعديلات الدستورية لتؤكد بوليسية الدولة ونية النظام لاستمرار هذا الوضع مع القانون المزعوم للإرهاب.

جريمة ممنهجة!
* يقودنا الحديث عن الاعتقال وحقوق المعتقل إلى التوسع في الحديث قليلاً عن جريمة التعذيب.. كيف تنظر إليها؟
** أصبحت جريمة التعذيب ممنهجةً ضد المعارضين السياسيين، وأحيانًا ضد المواطنين العاديين بشكلٍ منظَّم وبأدوات أمريكية مستوردة، وكما قلت سابقًا لا ينبغي السكوت عن جريمةٍ يتعرَّض إليها معتقل، وإذا لم يعرف المعذَّب من قام بتعذيبه من الضباط فعليه أن يوجِّه اتهامه مباشرةً إلى وزير الداخلية ورئيس مباحث أمن الدولة المشرف على أوكار التعذيب؛ حتى لا تقيَّد القضية ضد مجهول.

وأنا أطالب الذي يتعرض للتعذيب ويخشى من أن تضيع آثار التعذيب بأن يلجأ من خلال محاميه إلى أسلوبٍ اتبعتُه من قبل مع الأستاذ أحمد أشرف أحد رهائن الإصلاح والمسجون على ذمة العسكرية، والذي تعرَّض للتعذيب على يد أحد ضباط أمن الدولة، ويدعى مجدي الفار وآخرين؛ فقد أقمتُ له دعوى مستعجلة لطلب إجراء الكشف الطبي عليه لإثبات ما به من آثار، وصدر الحكم في خلال شهر، وأُجري الكشف الطبي عليه وأودع الكشف بالدعوى بعد أن تم رصد آثار التعذيب على جسده؛ وبذلك لم ننتظر تقارير الطب الشرعي الذي يتعرض لضغوط أمنية.

لا تسقط بالتقادم
* ما عقوبة التعذيب في القانون والدستور؟ وهل تحتاج إلى تغليظ؟
** بكل أسف.. الدستور برغم أنه جعل تهمة التعذيب لا تسقط بالتقادم، إلا أن العقوبة التي يحصل عليها المجرم عقوبة غير رادعة، في حدود سنتين أو ثلاث؛ ولذلك يجب التنبيه في الفترة القادمة على تغليظ العقوبة وتشديدها، واعتبارها جريمة تعذيب مع إضافة عقوبة إضافية بحرمان من يقوم بها من وظيفته وعدم تعيينه بأية وظيفة أخرى، خاصةً أنه من المفترض أن يكون المواطن أمانةً في أيدي وزارة الداخلية، ولكن ما يحدث من تعذيب يُعدُّ خيانةً لهذه الأمانة.

* إذا كان الأمر كذلك.. فهل يتحمَّل النظام تبعات جريمة التعذيب وتتم محاكمة رموزه عليها؟
** طالما أن التعذيب يمارس بطريقة ممنهجة ويعتبره النظام سياسته فلا بد من محاسبة رموز النظام قضائيًّا بجوار المحاسبة السياسية، ولكن بكل آسف لا تجري محاسبة نظام في مصر إلا بعد رحيله!؛ فالسادات رحمه الله شنَّ حملته على مراكز القوى بعد مغادرتهم أماكنهم، وحُكم بالفعل في عهده على بعض القيادات بعدما فتح الباب لذلك، ولكن الأمر يحتاج الآن إلى قرارٍ من النائب العام.

ولكن حتى النائبُ العام في مصر ليس قادرًا على المهمة المنوطة به، وليس في استطاعته أن يتحمل تبعات مثل هذه القرارات المهمة.

اغتيال الحريات
* إذا انتقلنا من لغة المفروض إلى لغة الواقع.. ما هي شهادتك حول واقع الحقوق القانونية المكفولة للمعتقل أو المحبوس احتياطيًّا والمجني عليه في جريمة تعذيب؟
** بكل أسف.. الحديث عن القانون أو حقوق مكفولة للمعتقلين والمعذَّبين في مصر حديث ذو شجون ومُخْزٍ، ويؤكد أن القانون في إجازة في التعامل مع جريمة التعذيب وحقوق المعتقلين، والعبرة ليست بنصوص القانون، ولكن بمن يحترمها وينفِّذها؛ فلدينا في الدستور باب للحريات من أعظم ما كتب في هذا الصدد والمجال، ولكن لا أحد يجد من يطبق النصوص وينفِّذها في وزارتَي العدل والداخلية.

ففي مصر وصل الأمر إلى ما لا يمكن السكوت عنه؛ حيث تجري كهربة الأعضاء الحساسة والتعذيب البشع، حتى وصل الأمر إلى إقامة غرفة في مباحث أمن الدولة بالدور الثالث؛ يوضع فيها المسجون في زنزانة والإضاءة مسلَّطة عليه ليلَ نهارَ، ويسمع أصوات التعذيب المسجَّلة، ويقيَّد في سرير أغلب أوقات اليوم.

ولذلك باتت مصر قبلةَ الإرهابيين الكبار في العالم الذي يريدون التعذيب، ويؤجِّرون ضباط مصر ويستغلون خبراتهم في التعذيب!، وهو الشيء الذي حدث مع أبو عمر المصري على سبيل المثال الذي جاء من إيطاليا إلى مصر وتعرَّض لتعذيب بشع وخرج يَروي قصة الجحيم الذي حدث له.

وليس غريبًا أن ملف حقوق الإنسان من أسوأ ملفات النظام في مصر، طالما أن النظام الحاكم لا يحترم الدستور والقانون؛ فالمواطن الأمريكي الذي صُفع على وجهه دفعت له حكومته ملايين الجنيهات، بينما المواطن المصري الذي يأخذ "علقة" فقط قد يعتبر نفسه نجا من حفلة تعذيب كبيرة!.

* ولكن أين نقابة المحامين وهي قلعة الحريات والقانون في مصر من صد هذه الجرائم عن الشعب؟
** النقابة قبلة ومأوى كل مظلوم ومضطهَد ومعذَّب، وقمنا في لجنة الشريعة بمواجهة التعذيب والتوسع في الاعتقال عن طريق الادعاء بالحق المدني، وكانت النقابة أداةَ رعبٍ للظالمين، ولكن مارسنا هذا قبل أن يُسلِّم سامح عاشور نقابة المحامين "تسليم أهالي" للحكومة، وطموحاتنا في لجنة الشريعة أن تستعيد النقابة دورها في مكافحة جرائم التعذيب وإهدار كافة الحقوق.

* أقسم النظام وضباطه ومسئولوه على احترام القانون والدستور.. كيف أبرُّوا بهذا القسم؟
** أنا أتهم من يقوم بمخالفة القانون ويعتدي على المواطنين وحقوقهم ويقوم بارتكاب جريمة التعذيب بتهمة الخيانة العظمى لهذا الشعب؛ لأن الحرية أعظم خدمة يقدمها نظام إلى مواطنيه، بل إنها مقدَّمةٌ اليوم في مصر على تطبيق الشريعة الإسلامية؛ فلا شريعة بلا حرية تسبقها، ولا شريعة بلا حرية تحميها من الزيغ أو الاستبداد، وأنا أدعو إلى تعديل الدستور كي يتم اعتبار المسئول عن أي اعتداء على حقوق المواطنين وتعذيبهم، خاصةً المعتقلين، يرتكب تهمة الخيانة العظمى وليس تهمة استخدام القسوة فحسب.

جريمة بلا مستقبل
* أخيرًا.. كيف ترى مستقبل جريمة التعذيب في مصر؟
** لا شكَّ أن هذه الجريمة إلى زوال طالما أن هناك من يتحرَّك ويحاصرها ويرفض الظلم وينتزع حقوقه ويدافع عن الحرية والحقوق الإنسانية في مصر، وما يعزِّز عندي هذا الأمل وهذا الشعور بالتفاؤل حركةُ الشباب المصري الاحتجاجية، وعلى "الفيس بوك" والمدونات التي تقود حالة حراك قوي أجبر النظام على تقديم تنازلات.

ورغم البطش سيأتي الفرج، والصبح يأتي بعد فجر حالك الظلام، والإضرابات التي تحدث اليوم هي "بروفات" لإضراب حقيقي في مصر يُنهي معاناة المظلومين، ولكن لا بد على كل فرد في الشعب أن يقدِّم دَوره ويكون على قدرٍ عالٍ من الإيجابية؛ كي يتم وقف سرقة مصر وانتهاك حقوق أبنائها.

No comments: