فرحتي

اصنع بطاقتك مع شبكة أفراح

Wednesday, November 5, 2008

عن" تمرد الشباب الاخواني"!!! أكتب


بقلم حسن القباني
تناولت جريدة "الواشنطن بوست" مؤخرا ما اسمته ظاهرة التمرد داخل الشباب الاخواني ، وقابلت فريقين في هذا الاتجاه منهم من نفاها وبرر وجود اراء مخالفة ومنهم من اقر بها وأكدها وفي هذه الزاوية ينبغي أن نقف من جديد لنبصر ما خلف الحجب حول الذي يراد بالشباب الذي انتمي لهذه الجماعة وما المقصود بذلك .
وفي البداية انا مبدئيا لا افهم ما معني شباب دون حراك ونشاط ورأي ورؤية وعجلة ولا افهم ما معني كبار دون حكمة واحتواء وبصيرة قد تتصطدم مع ثورة الشباب وطموحاتهم ومبررات ثورتهم .
ولازالت مندهش من دهشة المتابعين لحركة الأراء المتدوالة في الجماعة بين الشباب خاصة المدونين منهم وبعض قيادات الجماعة ، واندهاشي انهم يستكثرون علي الجماعة هذا الحراك ، وهذا التفاعل حتي لو حدث بعض التجاوز وبعض الأخطاء وبعض الاختلافات .
إن الناظر في اختلاف وجهات النظر حتي الان ، يجد انها تدور في فلك الوسائل والفروع ، لا اصول الفكر الاسلامي المعتدل الذي تتبناه الجماعة ، وكل واحد خاصة الشباب يريد أن يقدم رؤية مبتكرة وفريدة او حتي جديدة للعمل الاسلامي وللوسائل التي تفيد الجماعة في مستقبلها كل من وجهة نظره المتواضعة .
وأنا ادعو الجميع الي قراءة ما قاله المرشد العام في رسالته الاسبوعية " مقاومة الطغيان فريضة وضرورة " حين قال : فإلى أبنائي الشباب نقول لهم:إن الإيمانَ والإخلاصَ والحماسةَ والعملَ من خصائص الشباب، ومن هنا كان الشباب قديمًا وحديثًا في كل أمة عماد نهضتها، وفي كل نهضة سر قوتها، وفي كل فكرة حامل رايتها ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءامَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ (الكهف: من الآية 13).
يا معشر الشباب، لقد أَلِفَ الناسُ في مجتمعاتنا الأدبَ مع الكبير ولو داس رقابَهم، واعتبار التصاغر أدبًا، والتذلُّل لطفًا، والتملُّق فصاحةً، وترك الحقوق سماحةً، وقبول الإهانة تواضعًا، والرضا بالظلم طاعةً، والإقدام تهوُّرًا، والشهامة شراسةً، وحرية القول وقاحةً.
أما أنتم، حماكم الله من السوء، فنرجو منكم أن تنشؤوا على غير ذلك، فتعرفوا قدر نفوسكم فتُكرموها؛ فأنتم كما قال الإمام البنا: "لستم أضعف ممن قبلكم ممن حقَّق الله على أيديهم هذا المنهاج؛ فلا تهنوا ولا تضعفوا، وضعوا نصب أعينكم قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (آل عمران: من الآية 173).
وأعدُّوا لذلك إيمانًا لا يتزعزع، وعملاً لا يتوقَّف، وثقةً بالله لا تضعف، وأرواحًا أسعد أيامها يوم تلقى الله شهيدةً في سبيله.”
وقبل هذا يجب أن نقرأ رسالة الامام الشهيد حسن البنا " الي الشباب " وماذا قال فيها والي أي شيء دعا الشباب بكل وضوح .
إن الغضب أعمى وقائد للهلاك وإن النظام الابوي غير الحكيم يكره المرء في نفسه وفي فكرته وإن الطيش اشد خطرا واشد فتاكاً من الابوية المستبدة ، وليكن أمرنا وسطا ومعتدلا ، ولنعلم أن من تعجل وقطف الثمرة قبل نضجها حرم منها ، ومن أبطأ كالسلحفاة فاته القطار ، ومن يفوته القطار يتأخر كثيرا كثيرا .
أنا أري ان هذا الذي يسمي "تمرد" هي حالة حراك طبيعة تفيد الجماعة و تصب في صالحها علي المستوي البعيد اذا تمسك الشباب بالشيوخ وتمسك الشيوخ بالشباب واستفاد الصغار من خبرة الكبار وقدر الكبار ثورة وعبق افكار الصغار ، واحترم الاساتذة تقدم تلاميذهم وعاطفتهم و أفكارهم و رعي التلاميذ وقار اساتذتهم و علمهم .
لسنا بصدد " تمرد " كما يسميه البعض ... نحن بصدد عقول تفكر ، وتجتهد وتريد الخير لجماعتها وهي في ذلك تخطيء وتصيب ، وقلوب ترعي وتحمي وتتخوف أحيانا ، وتأخذ موقفا صارما أحيانا وهينا احيانا أخري ولها مبررها وحيثياتها وهي في ذلك تخطيء وتصيب ، وهذا الحراك في النهاية يصب في صالح الجماعة .
إن هذه المرحلة فاصلة وتحتاج من الجميع أن يستيقظ جيدا ويقرأ الواقع بتأن وتبصر ، كي نحافظ علي الثمرة لكي تنمو في ظلال من الأخوة والفرحة بتقدم الجماعة علي جميع المستويات والله اعلم بما في القلوب وهو الهادي الي سواء السبيل .