فرحتي

اصنع بطاقتك مع شبكة أفراح

Thursday, January 8, 2009

أمة واحدة من أجل غزة


بقلم : حسن القباني
أثبت الفترة الماضية أننا أمة واحدة صاحبة قضايا واحدة ، تهب لدعمها في وقت واحد من المحيط الي الخليج ، وفضحت هذه الفترة بكل وضوح حقيقة الانظمة العربية ومدي تواطؤها في المعركة الدائرة في غزة ضد الشعب والمقاومة وضد الانسانية .
فقد قاد الشعوب وعلمائها المخلصين شعلة عمل قوية من أجل استمرار دعم غزة ، حيث استمرت الهبات الجماهيرية في كل شبر من أراضي المعمورة ،بشكل رسخ قيمة الشعوب المغيبة في أوطاننا العربية ، وعزز من درجة الاهتمام بها ورصد ردود أفعالها تجاه الاحداث في ظل رد الفعل الرسمي المخزي وغير المسئول .
ولعل قيام اتحاد علماء المسلمين بزيارات متعددة للدول ذات التاثير في القضية الفلسطينية في الايام القليلة الماضية ، ورفض مصر استقبال وفد العلماء ، كشف بصراحة أن العلماء تواكبوا مع الشعوب وقدموا صورة مشرفة للعالم الذي يتحرك مع أمته لا مع رغبات الانظمة العميلة ، وفضح النظام المصري الذي يصر علي سماع نفسه وحاشيته دون سماع كلمة علماء الامة المخلصين في حقيقة الوضع الراهن .
وإذا وضعنا هذا بجوار ما قام به رئيس وزراء تركيا ورئيس فنزويلا من خطوات دعمت موقف المقاومة الفلسطينية وصمود أهالي غزة علي المشهد السياسي الرسمي ، نستطيع أن نقول بكل ثقة أن الشعوب قالت كلمتها ونجحت ولابد من مواصلة هذا النجاح حتي وقف العدوان وكسر الحصار شاء من شاء وأبي من أبي .
إن هذا النجاح المبدأي يؤكد بلا شك أهمية مواصلة التضامن والدعم والغضب والصبر علي تحصيل نتائج التحركات الشعبية ، لاثبات موقف الشعوب التاريخي والبطولي في مناصرة شعب غزة والمقاومة الفلسطينية ، ومواصلة اعلان كلمة الشعوب بكل وضوح للعالم مهما كانت كلمة الانظمة الحاكمة الديكتاتورية.
وظني -وليس كل الظن اثم- أن جميع الأباطيل المسمومة التي يحاول النظام المصري ترويجها ضد المقاومة وضد الشعب الفلسطيني خلال الفترة الماضية ،هي دليل نجاح الشعب المصري في اثبات موقف حقيقي شرعي اسلامي عروبي قومي في الدفاع عن غزة واهلها.
وإن المعني الوحيد المقصود في اعتقادي من استمرار هذه الحملات الرسمية هو وقف هذا النجاح الشعبي ، واحباط النفوس الحالمة ، وقتل الامل في القلوب الغاضبة ، ولذلك فالحاجة ملحة لاستمرار هذا الغضب الشعبي وتفعيله وابتكار وسائل دعم لغزة ولفلسطين غير تقليدية .
إن كل عرق يبذل اليوم في سبيل وقف العدوان وكسر الحصار ، هو نواة أولي في معركة تحرير بيت المقدس وتحرير فلسطين من البحر الي النهر ، وان كل فكر يبذل اليوم في سبيل نصرة المقاومة في معركتها مع العدو الصهيوني هو ركن أساسي في رفع بناء دولة فلسطين الحرة المستقلة وإزالة الكيان الصهيوني من علي الاراضي المحتلة .
فلايأس طالما أن الله موجود ،وطالما أن السعي مستمر ، والغضب مؤجج ، والفكر مشتعل في سبيل نصرة الحق ، وطالما أن الجسد متعب من أجل التحرير والكرامة ،وطالما أن كل فرد في الامة يحاول – نعم يحاول – أن يبتكر فكرة أو وسيلة لنصرة فلسطين .

No comments: