فرحتي

اصنع بطاقتك مع شبكة أفراح

Tuesday, February 17, 2009

زكريا عبد العزيز للقضاة: تمسكوا باستقلالكم


- إطلاق الصواريخ النارية والرقص أمام شاكر إهانةٌ للقضاء
- مواصلة المطالبة بالاستقلال الكامل وإلغاء الطوارئ ضرورةٌ
- المرحلة المقبلة من عمر النادي نتاج حقيقي لاختيار القضاة
- استقلال القضاء في مصر لن يتم إلا مع ديمقراطية حقيقية
حوار - حسن محمود لـ" اخوان أون لاين
قال عنه خصومُه إنه السبب فيما وصفوه بحرق تيار الاستقلال بنادي القضاة، واعتبره مؤيدوه أنه إحدى العلامات الشامخة على طريق الدفاع عن استقلال القضاء ودعم ديمقراطية العمل العام.. إنه المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي قضاة مصر المنتهية ولايته ونائب رئيس محكمة النقض؛ الذي غادر نادي القضاة بعد أن حصل على ثقة زملائه فيه لرئاسة النادي لدورتين متتاليتين، وأعلن في سابقةٍ فريدةٍ في مصر أنه لن يرشِّح نفسه مرةً أخرى لرئاسة النادي.

وخاض معارك شبه يومية ضد القوانين المُقيِّدة للحريات والمسيئة إلى القضاء واستقلاله؛ منها قانون الإرهاب المزمع صدوره، وقانون الطوارئ، وطالب بتعديل حقيقي لقانون السلطة القضائية وعدم إحالة المدنيين إلى محاكمات عسكرية.

وبعد إعلان نتيجة فوز القائمة الموالية للحكومة توجَّه إليه (إخوان أون لاين) ليُدليَ برأيه في المشهد الحاليِّ؛ باعتباره أحد رموز النادي وأحد الأطراف الفاعلة في مسار النادي على مدار الفترة الماضية.

وتحدَّث المستشار زكريا عبد العزيز لنا رغم إجهاده وتعبه، مؤكدًا أن الأيام المقبلة ستوضح الفرق بين ما قدَّمه تيار الاستقلال القضائي إلى النادي وزملائهم القضاة، وما سيقدمه غيرهم إلى النادي، مشددًا على أهمية التمسك بالدفاع عن استقلال القضاء والحفاظ على النادي.

وزارة العدل كانت حاضرة في انتخابات القضاة

* في البداية.. كيف رأيت المشهد الانتخابي لنادي القضاة؟
** ما حدث في الانتخابات أوضح صورة الوسط القضائي جيدًا، وكشف كمَّ التكتُّل الذي أعدته وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء لتحقيق مآربهما في شلِّ النادي، وقمتم كصحافة بدور كبير في نقل حقيقة ما حدث في انتخابات النادي إلى الرأي العام؛ الذي قرأ وعلم ما حدث وقيَّمه.

* ومَن يتحمل مسئولية ما حدث من وجهة نظركم؟
** باختصار ما قمت به خلال رئاستي المجلس كان له هدف واحد؛ هو مقاومة شلِّ فاعلية النادي وإغلاق أبوابه والعمل على إقرار الاستقلال القضائي الكامل والمحافظة على حقوق وخدمات أعضائه، والقضاة اختاروا مجلسًا للمرحلة المقبلة، ولا بد أن تكون المرحلة هي نتاجًا طبيعيًّا لهذا الاختيار.

والذين قالوا إننا وقفنا وقفاتٍ احتجاجيةً بالأوسمة وأهنَّا القضاء؛ أريد أن أسألهم عما فعلوه عند استقبال مقبل شاكر عندما جاء إلى النادي.. أسألهم عن الرقص وإطلاق الألعاب النارية.. أليس في هذا إهانة للقضاء وإهانة للوشاح؟! وا حسرتاه فعلاً على القضاة!.

* ولكن القائمة الموالية للحكومة أكدت أن شخصكم هو المقصود من إسقاط قائمة الاستقلال في الانتخابات؟
** "باستنكار".. إطلاقًا لقد أعلنت منذ 2001م عدم ترشحي لرئاسة النادي مجدَّدًا، وأكدت هذا منذ سنوات وأصدرت بيانًا عند فتح باب الترشيح لانتخابات النادي أستأذن فيه القضاة في الانصراف، ولذلك لم أكن طرفًا في صراع مع أحد، ولم أحاول إلا الدفاع عن هذا الصرح العظيم الذي يريد البعض هدمه.


* ومن كان المستهدف إذًا فيما حدث من إسقاط لمعظم أعضاء قائمة الاستقلال؟!
** المستهدف لم يكن أشخاصًا، المستهدف هو هذا الخط الاستقلالي الذي صمد في مواجهات عديدة، واستعصى على الانكسار أمام هجمات متنوعة من قبل الحكومة، المستهدف هي المطالب التي ثارت في فترة وجود تيار الاستقلال، ووافقت عليه الجمعية العمومية الأخيرة، ومنها إلغاء قانون الطوارئ وتبعية إدارة التفتيش القضائي لوزارة العدل.

تحذير
* وما توقعاتك لمستقبل النادي في الفترة المقبلة؟
** ليس دوري التوقُّع، ولكنني أحذِّر زملائي القضاة من أن هناك مَن يريد إسقاط هذا الصرح، وأدعوهم إلى المساهمة في دعم النادي كي لا تشلَّ فاعليته، وأدعو خاصةً من رفض المساهمة رفضًا لشخصي إلى أن يسارع بعد رحيلي إلى المساهمة والدعم.

ويكفيني أن أُنهي حياتي النقابية بعد أن رسختُ العديد من الحقوق، ووضعتُ خطًّا واضحًا لمسيرة الدفاع عن استقلال القضاة أمام الرأي العام، وما أريده للنادي قلتُه في الجمعية العمومية التي أصدرت بيانًا أعتبره وثيقةً مهمةً في ختام حياتي النقابية؛ تفيد حاضر النادي ومستقبله، وأجدِّده هاهنا مرةً أخرى؛ فإني أجد حتميةً لازمةً لتدخُّل الرئيس مبارك، باعتباره الحكَمَ بين السلطات؛ كي يأمر برفع الحصار المالي والإداري عن نادي القضاة، وأن يُنهي القطيعة غيرَ المبرَّرة بين النادي ووزارة العدل.

كما أدعو مجلس الإدارة الجديد إلى أن يبادر إلى تنفيذ وعدي بتنظيم مؤتمر لشرح القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني، وأن يستأنف خطوات مسيرة الاستقلال التي بدأت بإصدار القانون ١٤٢ لسنة ٢٠٠٦م عبر إعداد مشروع متكامل لقانون السلطة القضائية، وإنهاء ندب القضاة إلى المصالح الحكومية في مقابل زيادة مخصصات القضاة لتتساوى مع مخصصات المحكمة الدستورية.


وكذلك أطالبه بتقرير استقلال القضاء بإشراك القضاة من خلال جمعياتهم العامة في إدارة شئون العدالة بدعم مجلس القضاء الأعلى بأعضاء تختارهم الجمعية العامة لمحكمتي النقض والاستئناف، وأن يكون لها رأي في اختيار أعضاء التفتيش القضائي ورؤساء المحاكم الابتدائية والمحامين العامين، وإلغاء تبعية التفتيش القضائي ورؤساء المحاكم لوزير العدل وإلغاء هيمنته على الدعوى التأديبية وبسط رقابة القضاة على أموال صندوقَي الرعاية الصحية والاجتماعية.

وأدعوه أيضًا إلى مواصلة المطالبة بإنهاء حالة الطوارئ، وإلغاء جميع القوانين الاستثنائية، وألا يحاكَم المدنيون إلا أمام قاضيهم الطبيعي وبالإجراءات المتبعة أمامه وحدها، ونقل تبعية السجون إلى وزارة العدل، وإطلاق حرية النقابات المهنية في إجراء انتخاباتها، وحق المواطنين في الاجتماع، وتشكيل الجمعيات والأحزاب، وضمان نزاهة الانتخابات، وتداول السلطة، حتى تتحقق الديمقراطية الحقيقية.

* ولكن المجلس الجديد يقول إن هذا الاتجاه هو اتجاه بالقاضي في سلك السياسة؟
** لن يوجد استقلال للقضاء إلا في ظل ديمقراطية كاملة وحقيقية في هذا الوطن، والقاضي ليس محظورًا عليه إبداءُ رأيه فيما يدور في وطنه، ويجب عليه ألا يكون سلبيًّا في مواجهة مشكلات بلده، ومغرض من يدعي أن هذا اشتغال بالسياسة.

* ما رسالتك الأخيرة إلى القضاة في اللحظة التاريخية الراهنة؟
** رسالتي لهم أن يستمروا في نضالهم، وألا يعطوا الفرصة للحكومة للسيطرة على النادي وإحكام القبضة عليه بعدما فشلوا في ذلك طوال الفترة الماضية

No comments: