فرحتي

اصنع بطاقتك مع شبكة أفراح

Tuesday, May 5, 2009

الشهيد وائل عقيلان.. وداعاً



1 - اعتذاري الي الشهيد عقيلان

رحل الشهيد وائل عقيلان اليوم وله في رقبة كل مصري حق الإعتذار ، فقد منع لفترة طويلة من المرور عبر معبر رفح للعلاج بالخارج، بسبب الاصرار علي غلق هذه البوابة في وجه الحياة وفي وجه الانسانية وفي وجه كل ما هو فلسطيني تلبية لرغبة كل ما هو صهيوني مجرم شرس .
الشهيد وائل عقيلان لم تكن لديه مؤهلات العبور من معبر رفح ، حيث انه أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام وهو احد أفراد الوحدة الخاصة القسامية 103 الشهيرة ورئيس مجلس طلاب الجامعة الاسلامية سابقا ،كما أنه زوج فنانة الكاريكاتير المقاومة بريشتها أمية جحا.
أنا اتهم النظام المصري مباشرة بتحمل دماء هذا الشهيد ، وانعي الي الامة العربية مجددا هذا النظام الذي امات ريادة مصر وكرامة مصر مقابل أوهام الاستقرار الابدي علي الكراسي اللامعة وتطبيع العلاقات مع عدو لا يعرف من التطبيع الا تعرية العرب .
وارتفع عدد شهداء الحصار إلى 330 شهيدا في اعقاب رحيله ، وفي ظني أن اذا ارتفع عدد الشهداء الي 1000 شهيد ، فلن يترك أحد من النظام المصري الي تصليح الوضع وتقديم الاعتذار الي الشعب الفلسطيني والأمة العربية طالما أن الأوامر لم تأتي بعد بفك الحصار ممن أمر باغلاق المعبر مباشرة .
وعبر الشهيد عن مواقف العزة والكرامة والثبات علي الجهاد عبر مواقع اخوان أون لاين حيث كان أخر ما كتبه الشهيد علي موقع اخوان أون لاين في 12 أبريل تحت عنوان " الكيان الصهيوني ذئب السلام " قال فيها ما يجب أن يقرأه مجددا النظام المصري حول كيفية ختام الصراع العربي الصهيوني : أصبح لدينا شبل يكبر كل يوم، وسيصبح أسدًا، وحينها لن يتابع الحكام لعبة الدمية والذئب؛ إذ إنه لن يبقى هناك ذئب ولن نحتاج إلى مباريات لإثبات أن أسدنا هو بطل الألعاب جميعًا، ولكن لا بد لنا أن نرعى هذا الشبل ونصبر عليه؛ حتى يصلُبَ عوده أكثر، لا أن نزرع في دربه الشوك؛ كي ندمي أقدامه، فهو لا محالة سيكبر مهما انغرزت في أقدامه الأشواك بإذن الله “.
هذه حكمته الي تركها للأجيال من بعده ، ترسخ للحقيقة الكاملة التي يعرفها الحكوميون والمقامون علي السواء والتي تؤكد أنها هناك جيل ولد من رحم الانتفاضة سيحطم عما قريب كافة القواعد التقليدية وينفذ احلام الامة بكل دقة في مستقبل تكون فيه كلمة الحق والحقوق هي العليا .
وكان الشهيد يستشرف مستقبل هذ النصر في مقال له تحت عنوان " تحالف المنهزمين " نشرها الموقع في 26 سبتمبر في عام 2007 حينما قال " أظن أن التاريخ دومًا يُعطي صورةً أوضح للحاضر وللمستقبل، وهنا أودُّ أن أستذكر كلمةً قالها لي أحد المفكِّرين العرب، وهو بالمناسبة من دولة تؤيد عباس وبشدة؛ فقد قال لي إن المقاومة ستنتصر.. فقلت له: ولم تقول ذلك؟! فأجاب أقول ذلك عن ثقة؛ فرئيس دولتنا لم يدعم يومًا ما قضيةً ما ونجحت؛ ولذا فإن هذا التحالف المعبق برائحة الهزائم سيُهزم بإذن الله.. ﴿إِِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوا يُنْفِقُوْنَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيْلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُوْنَهَا ثُمَّ تَكُوْنُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُوْنَ﴾ (الأنفال: من الآية 36) “ .
وأقول لزوجته الفنانة أمية جحا : بارك الله فيك ن وصبرك علي مصابك ومصابنا جميعا ، ولعل ك باذن الله تقبليه عند مقعد صدق عند مليك مقتدر بجوار رسول الله صلي الله عليه وسلم وسيد الشهداء حمزة عبد المطلب رضي الله عنه ، وتقبلي اعتذاري عن عجزي عن مساعدة شهيدنا بسبب حكومتنا الشرسة المتجبرة في الارض دون حق "
وأقول لكتائب القسام : اعتذراي لكم لن يمحو هذا العار الذي يلاحقنا باغلاق النظام الحاكم المستبد الفاشي لمعبر رفح ، ولكن يشفع لنا في مصر أننا ثابتون علي زناد المقاومة السلمية للنظام بجوار ثباتكم المعجز علي زناد المقاومة المسلحة ضد العدو الصهيوني .
وبقيت كلمة أرددها مع الشاعر الراحل أمل دنقل من قصيدة لا تصالح:..
"لا تصالحْ
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟"
"لا تصالحْ
أقرأ ايضا :





No comments: