فرحتي

اصنع بطاقتك مع شبكة أفراح

Thursday, February 25, 2010

ساندوا المحكمة الدستورية





كانت فعاليات مؤتمر " تقييم دور المحكمة الدستورية العليا في مصر " الذي استمرت على مدار يومي 9 و 10 فبراير 2010 في القاهرة بمثابة صرخة غريق أو جرس انذار ، حيث كشفت الخطر المحدق بالمحكمة الدستورية في مصر .
هذه المحكمة التي تعد في دول العالم المحترمة أداة ردع لاي مسئول تسول له نفسه النيل من الدستور والقانون ، واجهت ظروف صعبة في مصر طوال العهد الحالي وحصار حكومي بشهادة القضاة انفسهم مما قلص من دورها وحجم من صلاحياتها .
ولقد شهدت بنفسي حجم التأثر الذي بدي علي القضاة أثناء فعاليات المؤتمر وخوفهم العارم علي مستقبل المحكمة في ظل اصرار النظام المصري علي تعيين رئيس المحكمة بالمخالفة للقواعد القضائية وتوريطه في رئاسة اللجنة القضائية المشرفة علي الانتخابات واعتبار قرارته قضائية نهائية لاطعن عليها وهو مارفضه القضاة واعتبروه انحرافا بالسلطة وعبث بالدستور .
ولم يقف الامر علي ذلك ، فالمحكمة تعرضت لهجوم من النظام الحاكم في بداية عهده وتصاعد تحديدا في عام 1996 حين قاد رموز النظام حملة شعواء على المحكمة انتهت بإعداد مشروع قانون بتعديل اختصاص المحكمة مما ادي الي الاعتداء على استقلالها.
هذا الهجوم تواصل حتى تم الاعتداء على الأحكام التي أصدرتها المحكمة بعدم دستورية بعض القوانين مثل قوانين الضرائب على العاملين بالخارج وأراضي الفضاء حيث قامت الحكومة عن طريق وزير العدل باستغلال وفاة الدكتور عوض المر رئيس المحكمة في 30 يونيو 1996م وأصدرت قانونا بقرار جمهوري في غيبة البرلمان بتعديل اختصاصاتها ووقف الأثر الرجعي المترتب على أحكامها من أجل عدم دفع 7 مليار لهؤلاء العاملين رغم انها تتكبد المليارات لمساندة رجال الاعمال الفاسدين .
أزمة المحكمة تصاعدت بعد انشاء ما يسمى "غرفة المشورة" بأمر من رئيس المحكمة لنظر بعض الدعاوى، قبل عرضها على هيئة المحكمة بدعوى عدم اختصاص المحكمة في نظرها مما أجهض أي دعاوى تحت تأثير رأي رئيس المحكمة فقط والذي يعينه رئيس الجمهورية.
المحكمة إذن تحتاج نظرة من القوي الوطنية والسياسية ومن نوادي القضاة ومن كل من يهمه أمر اصلاح هذا الوطن ، لان اصلاحها بحق وصدق بداية اصلاح للوطن ، لانها سترسخ دولة القانون وتضرب بيد الدستور علي ترازية القوانين والمتطاولين علي الحريات العامة وحقوق المواطنين .
ولا أكون مغاليا حين أقول ان اعادة المحكمة لدورها المنوط به سيصب في صالح المواطن البسيط وفي صالح شل يد الاستبداد في مصر وملاحقة الفاسدين ، وهو ما يحتاج الي نظرة سريعة من نواب البرلمان الاحرار لتلبية رغبة قضاة مصر في تعديل قانون المحاة الدستورية الحالي من اجل استعادة صلاحياتها الطبيعية .
إنني عرضت علي المؤتمر مبادرة شخصية بأن يكون هذا العام هو عام مساندة المحكمة الدستورية وهو ماحياه المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة وعدد كبير من القضاة الحضور.
فليكن هذا العام هو بداية النهاية لتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا لاختياره من بين قضاة المحكمة ومن خلال ترشيح تقدمه الجمعية العمومية للمحكمة ، وألا يتم تعيين رئيس المحكمة من خارج قضاة المحكمة .
وليكن هذا العام هو عام عدم إقحام المحكمة الدستورية ورئيسها في مهام ذات صلة برئاسة اللجان الانتخابية ، حتي يمكن اللجوء للمحكمة للفصل في دستورية النصوص المتعلقة بالانتخابات وإجراءاتها وتشريعاتها.
وليكن هذا العام هو عام تعديل قانون المحكمة الدستورية بما مؤداه جواز إقامة الدعوى المباشرة أمام المحكمة مع إيجاد ما ينسب من آليات تحول دون إساءة استخدام هذا الحق وعدم جواز إجراء اي تعديل على النظام القانوني للمحكمة إلا بعد العرض على الجمعية العمومية للمحكمة وموافقتها على التعديلات على النظام القانوني للمحكمة وإصدار تشريع بزيادة وتثبيت عدد أعضاء المحكمة من القضاة وأخذ الاعتبار لرأي المحكمة الدستورية العليا في نصوص الدستور المراد تعديلها وإختصاص المحكمة الدستورية بالرقابة على نصوص الدستور ذاته حال تعديلها ، وأن تفصل المحكمة في مدى اتفاق تعديلات هذه النصوص مع مبادئ العدالة ومضمون الدستور وإنشاء الية بين المحكمة الدستورية والبرلمان للتأكد من تعديل التشريعات التي حكم بعدم دستوريتها .
ليكن هذا العام هو بداية تحديد آلية لإرسال الأحكام الصادرة بعدم دستورية التشريعات الى جهات القضاء على تنوعها والى نقابات المحامين ، وعدم الاكتفاء بالنشر في الجريدة الرسمية لهذه الأحكام .
ليكن هذا العام هو عام تفعيل الرقابة القضائية السابقة على القوانين من خلال ضرورة النص على بطلان أي قانون لم يتم عرضه قسم التشريع بمجلس الدولة ، واخذ الاعتبار لرأي قسم التشريع في هذا الصدد .
ليكن هذا العام هو عام تفعيل دور قضاة مجلس الدولة وقضاة القضاء العادى في الاحالة الى المحكمة الدستورية العليا ، وضرورة تسبيب الأحكام الصادرة من محكمة الموضوع بعدم جدية الدفع بعدم الدستورية وخضوعها في ذلك لرقابة محكمة النقض أو الادارية العليا حسب الأحوال .
إن هذه أحلام قد يصعب تحقيقها مالم تتضافر الجهود في ظل الواقع الأليم الذي نحيا فيه في مصر ، ولكنها "كلمات حق في صيحة واد ..إن ذهبت اليوم مع الريح ..لقد تذهب غدابالأوتاد"

Friday, February 12, 2010

المستشار زكريا عبد العزيز يدين تصرفات الزند


أدان المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي قضاة مصر السابق ومنشئ أول موقع إلكتروني للنادي حذف المستشار الزند كافة المواد الموجودة على الموقع الرسمي القديم للنادي التي أوضحت تاريخ النادي في مواجهة تغول الدولة على النادي!।

ووصف المستشار عبد العزيز في تصريح خاص لـ(إخوان أون لاين) ما حدث بأنه تصرف فرعوني، كرر تصرفات الفراعنة عندما جاءوا للحكم وأزالوا كافة آثار من سبقهم، مؤكدًا أن النادي امتدت له في العهد الحالي سلبيات الواقع المصري.


وعاتب المستشار عبد العزيز على المستشار الزند حذفه تاريخ النادي وكافة الأخبار المنشورة في الموقع الرسمي القديم قائلاً: "كان من الأفضل أن تنسب الفضل لأهله، فالله عز وجل قال في كتابه الكريم: ﴿وَلا تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (البقرة: من الآية 237)".



وأوضح أنه ومجلسه السابق لم يقوموا بمثل هذه الأفعال؛ حيث كانوا يذكرون الفضل لأهله، ويحافظون على آثار المجالس السابقة برئاسة المستشارين يحيى الرفاعي ووجدي عبد الصمد ومقبل شاكر، مشيرًا إلى أنه كان من الأجدى أن يبقي المستشار الزند على تاريخ النادي ونشاط سلفه ويواصل عليه.


وأضاف: "حسب المجلس السابق أن تاريخ النادي جزء من تاريخ مصر، وأنه لن يستطيع أحد أن يحذفه من باقي سجلات التاريخ التي ستذكر ما قام به المستشار الزند وتدينه".


وكان الزند حذف من الموقع الإلكتروني الجديد فقرة من باب التعريف بالنادي تحت عنوان "النفقة.. وذهب المعز"، تتحدث عن الأزمة المالية التي تهدِّد النادي؛ بسبب تلاعب الحكومة بالدعم المالي الخاص بالنادي منذ نشأته، ووقفه في عهد المستشار عبد العزيز، كما حذف الزند تاريخ النادي منذ عام 1963م، والذي احتوى على مواجهات النادي مع الحكومة سنوات 1963، 1968، 1986، 1990، 2006م.


وحذف أيضًا من الموقع الجديد أخبار النادي خلال فترة المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي السابق ومنشئ الموقع، وتقرير لجنة تقصي الحقائق حول أزمة التفتيش القضائي مع القضاة المحالين إلى الصلاحية.


وانفرد (إخوان أون لاين) بنشر نص الفقرتين المحذوفتين من الموقع الجديد، والتي وصفها مراقبون بأنها تكشف موقف قائمة المستشار الزند من استقلال القضاء وموالاتها للحكومة.

Sunday, February 7, 2010

انشقاقات في مجموعة الزند بعد تشويه تاريخ القضاة


تواصلت ردود الأفعال الغاضبة تجاه حذف المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة تاريخ نضال المجالس السابقة ضد تغول الحكومة من على الموقع الإلكتروني الرسمي للنادي، وامتدت إلى أعضاء مجموعته البارزين الذين استنكروا ما حدث.

وقال المستشار أبو القاسم الشريف عضو المجلس "مجموعة الزند" لـ"إخوان أون لاين": لا يجوز أبدًا ما حدث من حذف، وسأكون أول مَن يثير ما نشره موقعكم في اجتماع المجلس في 16 فبراير الجاري"، مضيفًا أن تاريخ النادي ملكٌ للجميع، وحذف بعضه لاستحداث تاريخ جديد تحت أي سبب يعدُّ أمرًا غريبًا.

وأضاف المستشار محمود الشريف عضو المجلس "مجموعة الزند" أنه سيتحدث شخصيًّا عما نشره "إخوان أون لاين" في اجتماع المجلس القادم، مستنكرًا أن يتم حذف تاريخ النادي أثناء مذبحة القضاة، وتحرك النادي عقب هزيمة 1967م، وغيره، موضحًا أن تاريخ القضاة يعرفه الجميع ولا يجب أن يقوم أحدٌ بحذفه.

وأكد المستشار الشريف أنه سيواجه مسئول الموقع الإلكتروني للنادي ليعرف أسباب حذفه لتاريخ النادي، فضلاً عن طرحها في المجلس أمام المستشار الزند.

وكان المستشار الزند قد عدَّل في الموقع الإلكتروني الجديد- الذي حلَّ محل الموقع الإلكتروني الذي أُنشئ في عهد المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي السابق- وقام بالحذف في باب التعريف بالنادي فقرة كاملة تحت عنوان "النفقة.. وذهب المعز"، تتحدث عن الأزمة المالية التي تهدِّد النادي بسبب تلاعب الحكومة بالدعم المالي الخاص بالنادي منذ نشأته، ووقفه في عهد المستشار عبد العزيز.

كما حذف الزند تاريخ النادي منذ عام 1963م، والذي احتوى على مواجهات النادي مع الحكومة سنوات 1963، 1968، 1986، 1990، 2006م.

وحذف الموقع الجديد أيضًا أخبار النادي خلال فترة المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي السابق ومنشئ الموقع، وتقرير لجنة تقصي الحقائق حول أزمة التفتيش القضائي مع القضاة المحالين إلى الصلاحية.

وانفرد (إخوان أون لاين) بنشر نص الفقرتين المحذوفتين من الموقع الجديد، والتي وصفها مراقبون بأنها تكشف موقف قائمة المستشار الزند من استقلال القضاء وموالتها للحكومة.

Friday, February 5, 2010

مؤامرات تكشف أصحابها

إن استمرار مسلسل تشويه جماعة الإخوان المسلمين وقياداتها ورموزها وإعلامها في مصر يعبر عن حجم المؤامرة وخستها التي يقودها بعض المدفوعين والمتورطين لصالح الأجهزة الأمنية والمصالح الشخصية ومطامع النفس في هذا التوقيت المشبوه .

هذه المؤامرة تتكشف خيوطها يوميا وفي تلاحق عجيب يكشف أن المدفوعين عرائس في يد شخص ، يتلاعب بهم ويدفع بهم في الوقت الذي يحتاجه ليقولوا بالنيابة عنه ما يريده أو ضحايا رغباتهم الآثمة ومطامعهم والتي تطوق أعناقهم بقيد وتسحبهم به للأسف الشديد.

اعتمدت المؤامرة علي شقين أحدهما هو الزعم أن القيادة في مكتب إرشاد الجماعة يسيطر عليها من أسموهم " القطبيون " – هذا المصطلح الأمني المسموم - بجانب قيادة هجوم سافر علي شهيد القرآن الأستاذ سيد قطب ومحاولة ربطه بتكفير المجتمع والعنف "!" ، والشق الآخر هو النيل من مؤسسية الجماعة ومؤسساتها الناشطة وعلي رأسها المؤسسة الإعلامية بمختلف تنوعاتها والتي صنعت دورا بارزا في الانتخابات البرلمانية الماضية في 2005 .

وكانت الأهداف واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ، في كل مقال كاذب يكتبه عاجز وفاشل ، وفي كل تصريح مشبوه وخاطئ يروجه مضلل استحل الضلال علي الحق وارتضي بالكذب مقابل أن يحصل علي فتات من هنا أو هناك ، وفي كل تحرك حكومي استبدادي يدعم مواقف نوابه في الظل في مهاجمة الجماعة بالباطل حتى بات المشهد كأننا في أوركسترا يقودها الحزب الوطني وفرق الكاراتيه التابعة له في الإعلام وأجهزة الأمن والأحزاب المشبوهة .

لقد كانت هذه الأهداف واضحة في تشويه فكر الجماعة وتاريخها و تحريضها علي ترك العمل السلمي بكل الوسائل و بث روح الإحباط بين صفوفها وإقصائها وتهميشها بعيدا عن مؤسسات المجتمع المدني .

ورغم أن كل هذه المساعي المشبوهة خلال الفترة الماضية علي الأقل خابت وفشلت وظهر من خلالها مدي تماسك الجماعة وديمقراطيتها وتلاحمها ضد الاتهامات المزيفة التي تلاحقها ، فإن هناك بعض المدفوعين مصرين علي السير في غيهم بدون حياء .

ووصل جرأة أحدهم -الذي تنازل كثيرا لامتلاك موقع في واجهة العمل السياسي الحزبي المصري- أن زعم أن الجماعة تمتلك "تنظيما" في الجيش المصري "!!!" واتهم أحد مرشدي الجماعة الأفاضل بما ليس فيه و دعا الشباب حسدا إلي عدم دخول الجماعة ليتركهم فريسة سهلة إما إلي الانحراف الأخلاقي والمخدرات أو السلبية والتطرف في ظل مناخ الاستبداد الذي نحياه في مصر .

ورغم إن هذه المزاعم خطيرة وتستوجب التقديم للمسائلة لتقديم المستندات والحقائق إلا أن حاضره يؤكد انه في مأمن و مستعد أن يردد من الأكاذيب ما يدفع به أكثر إلي تحقيق أمنيته التي لم يستطع ان يجبر الجماعة علي تحقيقها .

فيما وصل مطمع أحدهم -الذي يتقاضي أموالا مشبوهة من الخارج و يهدر كافة الحقوق والمبادئ الصحفية في موقعه الخاص - إلي تقديم خدماته الإعلامية للجماعة مقابل تقاضي حفنة من الأموال تحت سياط الابتزاز وتشويه الأذرع الإعلامية للجماعة .

هذا الطامع شارك كثيرا أقرانه من مندوبي وزارة الداخلية في صحف مصر في الكذب علي الجماعة وادعاء الرؤى والأفكار وبكي ذات مرة لاستعطاف قيادات الجماعة بعد فضح ماضيه وحاضره ، ولكنه مصر علي المضي قدما في نفس المنهج ونفس الطريق دون حياء .

وبجانب هذين الاثنين هناك قائمة سوداء يطول الحديث عن أعضائها ويحزن القلب علي مدي تخليها عن العقل والصدق والمنطق والواقع مقابل أهداف مغرضة ولكن يبقي وجود شخصيات مستقلة محنكة تنقد الإخوان بحق وتبغي لها الاستقرار والتقدم من اجل مستقبل هذا الوطن يبقي وجودها بلسما شافيا من تدهور الأخلاق في مصر .

ويبقي القول أن جماعة الإخوان حققت ولازالت جهدا طيبا في عدم الالتفات إلي مثل هذه المحبطات ومصرة علي التركيز علي تواجدها في الشارع وتفعيل مؤسساتها بصورة أكثر وتحقيق رغبات الشعب المصري في الإصلاح والتغيير وهو ما يجب أن يستمر أن ينتبه له بعض شبابها المتحمسين والمتعجلين خلال الفترة المقبلة .

غضب قضائي ضد تشويه تاريخ نادي مصر

في أول رد فعل غاضب تجاه حذف المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة تاريخ نضال المجالس السابقة ضد تغول الحكومة من على الموقع الإلكتروني الرسمي للنادي، أكد المستشار خالد قراعة وكيل نادي القضاة "قائمة الاستقلال" رفض القائمة لما حدث وتشاورها لاتخاذ موقف منه قبيل انعقاد جلسة المجلس 16 فبراير الجاري.

وكشف المستشار قراعة لـ(إخوان أون لاين) أن المستشار الزند وصف في اجتماع سابق هذا النضال المنشور على موقع النادي الرسمي القديم بأنه "سوءات لا يجب أن تطلع الأجيال المقبلة"، مضيفًا أن القائمة ستتشاور سويًا لاتخاذ موقف وتحرك ضد ما حدث.

وأضاف أن ما فعله المستشار الزند لا يصح وهو سلوك "الفراعنة" الذين كانوا يأتون للحكم ويكسرون كل مشاهد من قبلهم، مشيرًا إلى أن الحذف لن يؤثر على تاريخ النادي لأنه سجل في التاريخ وهناك شهود عيان عليه أحياء يرون للأجيال المقبلة نضال رموزهم ضد تغول الحكومة على ناديهم وحصارها له.

وأوضح أن الحذف أتي على إنجازات النادي التي تمت في المجلس السابق وهو مقصود كي يتم نسب أي إنجاز جديد إلى المجلس الحالي فقط وإضاعة سجل الإنجازات الأخرى.

وأشاد المستشار قراعة بكشف موقع (إخوان أون لاين) للتاريخ المحذوف، ودعا القضاة وشبابهم إلى الاطلاع على الفقرتين المحذوفتين على الموقع لمعرفة فداحة ما حدث.

واستنكر المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض وأحد رموز تيار الاستقلال الحذف، مؤكدًا أنه "سلوك غير قضائي ولا حضاري ولا إنساني" على حد وصفه، مشددًا على أن تاريخ النادي ملك مصر ولا يستطيع أحد أن يحذفه من تاريخها.

وأوضح أن حذف المستشار الزند للمواد التي تتحدث عن نضال النادي من الموقع الجديد خطأ كبير لا يستقيم مع حياة القاضي الذي لا يصح حكمه إلا إذا أثبت الدفوع والاعتراضات بلا حذف، مشيرًا إلى أن اختلاف المستشار الزند مع أسلوب المجلس السابق لا يترتب عليه إطلاقًا حذف تاريخ النادي ونضاله.

وأضاف المستشار مكي أن القرآن الكريم أثبت بين دفتيه كلام المعارضين والكفار والذين سبوا وآذوا الرسول ورد عليهم بمواجهة وحوار عالٍ ولم يقم بمثل هذا.

ودعا المستشار مكي أعضاء مجلس الإدارة إلى اتخاذ موقف مما حدث داخل المجلس وإعلان رفضهم له، مؤكدًا أن المبادئ القضائية والديمقراطية أصيبت في مقتل بسبب ما حدث.

وحذف الزند في الموقع الإلكتروني الجديد- الذي حلَّ محل الموقع الإلكتروني الذي أُنشئ في عهد المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي السابق وقرر إلغاءه- حذف من باب التعريف بالنادي فقرة كاملة تحت عنوان "النفقة.. وذهب المعز"، تتحدث عن الأزمة المالية التي تهدِّد النادي بسبب تلاعب الحكومة بالدعم المالي الخاص بالنادي منذ نشأته، ووقفه في عهد المستشار عبد العزيز.

كما حذف الزند تاريخ النادي منذ عام 1963م، والذي احتوى على مواجهات النادي مع الحكومة سنوات 1963، 1968، 1986، 1990، 2006م.

وحذف الموقع الجديد أيضًا أخبار النادي خلال فترة المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي السابق ومنشئ الموقع، وتقرير لجنة تقصي الحقائق حول أزمة التفتيش القضائي مع القضاة المحالين إلى الصلاحية.

وانفرد (إخوان أون لاين) بنشر نص الفقرتين المحذوفتين من الموقع الجديد، والتي وصفها مراقبون بأنها تكشف موقف قائمة المستشار الزند من استقلال القضاء وموالتها للحكومة.

http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=59964&SecID=230










Thursday, February 4, 2010

تخريب الموقع الإلكتروني لنادي القضاة




كتب- حسن محمود:
استمرارًا لجهود المستشار أحمد الزند لمحو آثار المجلس السابق، حذف الزند كافة المواد الموجودة على الموقع الرسمي القديم للنادي التي أوضحت تاريخ النادي في مواجهة تغول الدولة على النادي.
وحذف الزند في الموقع الإلكتروني الجديد- الذي حلَّ محل الموقع الإلكتروني الذي أُنشئ في عهد المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي السابق وقرر إلغاءه- حذف من باب التعريف بالنادي فقرة كاملة تحت عنوان "النفقة.. وذهب المعز"، تتحدث عن الأزمة المالية التي تهدِّد النادي بسبب تلاعب الحكومة بالدعم المالي الخاص بالنادي منذ نشأته، ووقفه في عهد المستشار عبد العزيز.

كما حذف الزند تاريخ النادي منذ عام 1963م، والذي احتوى على مواجهات النادي مع الحكومة سنوات 1963، 1968، 1986، 1990، 2006م.

كما حذف الموقع الجديد أخبار النادي خلال فترة المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي السابق ومنشئ الموقع، وتقرير لجنة تقصي الحقائق حول أزمة التفتيش القضائي مع القضاة المحالين إلى الصلاحية.

وينفرد (إخوان أون لاين) بنشر نص الفقرتين المحذوفتين من الموقع الجديد، والتي وصفها مراقبون بأنها تكشف موقف قائمة المستشار الزند من استقلال القضاء وموالتها للحكومة.

(1)
النفقة.. وذهب المعز!
تتمثل إيرادات النادي في اشتراكات الأعضاء، وهي تخصم من المرتبات، وتُحول إلى حساب النادي في البنك، ومقدار اشتراك العضو جنيهان في الشهر!!!، وهو مبلغ لا يكفي لوجبة إفطار من الفول المدمس! أي أن إيراد النادي من هذه الاشتراكات لا يبلغ في الشهر عشرة آلاف جنيه!! وهو مبلغ لا يفي بمرتبات عمال المقر وحدهم، ومن ثم فهو يتلقى من وزارة العدل إعانات مالية بمناسبة مباشرة أنشطته العديدة، ولا مشاحة في ذلك، فالدولة تقدِّم إعانات للأندية الرياضية، وتنفق على أندية الضباط في الجيش والشرطة مبالغ طائلة، وتعين الجمعيات الخيرية، أليس ذلك من مهام بيت المال؟

غير أن الخطر يكمن في أن المعز لدين الله الفاطمي، يمنع ذهبه عن أولئك الذين يشقون عصا الطاعة، وقد قطعت الوزارة إعانتها عن النادي بضعة أشهر إبان الأزمة الأخيرة التي سيلي ذكرها عند استعراض تاريخ النادي.

(2)
لمحة تاريخية:
في العاشر من فبراير/ شباط عام 1939م اجتمع- في مقر محكمة استئناف مصر- 59 من رجال القضاء والنيابة العامة، واتفقوا على تأسيس نادي القضاة، وحددوا هدفه بأنه لتوثيق رابطة الإخاء والتضامن، وتسهيل سبل الاجتماع والتعارف بين جميع رجال القضاء الأهلي والمختلط، وكان هدفهم الحقيقي إنشاء هذه الرابطة؛ للعمل على استقلال القضاء، تمهيدًا لإلغاء المحاكم المختلطة، وقد ظهرت ثمار ذلك العمل بعد أربع سنوات عندما صدر في العام 1943م أول قانون لاستقلال القضاء.

وفي العام 1950م انتقل النادي إلى مقره الحالي.

وفي سنة 1963م، وعلى أثر أزمة بين النادي ووزير العدل؛ صدر قرار جمهوري بقانون بحل مجلس إدارة النادي، وبإسناد إدارته لمجلس معين من أعضاء بحكم وظائفهم، فقاطع القضاة مقر النادي حتى إن المجلس المعين كان يستحي من الاجتماع فيه!! ثم صدر حكم من مجلس الدولة بسقوط القرار الجمهوري المشار إليه، نظرًا لصدور قانون الجمعيات بالقانون رقم 32 لسنة 1964م، فأُعيد انتخاب مجلس الإدارة بكامل هيئته التي جرى حلها، والجدير بالذكر أن المنافسين التقليدين لهؤلاء امتنعوا عن ترشيح أنفسهم في تلك الانتخابات لتأكيد بطلان قرار حل مجلس الإدارة السابق!!

وفي 28 من مارس/ آزار من عام 1968م أصدر النادي بيانًا برأي القضاة في أسباب هزيمة 1967م وسبل إزالة آثار تلك النكسة، وطالبوا بدعم استقلال القضاء، وإبعاده عن السياسة، وإنهاء حالة الطوارئ وعدم اللجوء للمحاكم الاستثنائية.

وفى سبتمبر 1969م وقعت مذبحة القضاة؛ إذ صدرت قوانين المذبحة وبموجبها تمَّ عزل أعضاء مجلس إدارة النادي ومجلس القضاء الأعلى ومن شايعهم، وحُلَّت تنظيمات النادي، وأسندت الإدارة إلى أعضاء معينين بحكم وظائفهم، وأُلغي مجلس القضاء الأعلى؛ غير أنه- وبعد ثلاث سنوات- صدرت أحكام بانعدام قوانين المذبحة، وأُعيد القضاة المعزولون إلى العمل، بعضهم بأحكام من محكمة النقض، والباقون بقرارات من الرئيس السادات، وأجرى انتخابات مجلس الإدارة من جديد.

وطالب النادي بعودة مجلس القضاء الأعلى حتى كان له ذلك بالقانون رقم 35 لسنة 1984م.

وفي سنة 1986م عقد مؤتمر العدالة الذي أصدر توصياته المتعلقة بإصلاح القضاء والقوانين، بما يؤدي إلى إقامة عدالة ناجزة تحمي الحقوق والحريات، وطالب بإلغاء القوانين والمحاكم الاستثنائية وبإنهاء حالة الطوارئ، غير أن الحكومة تجاهلت قرارات المؤتمر، بل تجاهلت الإشارة إليه في الحالات التي عدلت فيها بعض القوانين بما يتفق وتوصياته، غير أن النادى ظلَّ يطالب بتعديل قانون السلطة القضائية بما يحقِّق لها استقلالاً حقيقيًّا عن السلطة التنفيذية، حتى شُكِّلت في عام 1990م لجنة مثل فيها النادي ومجلس القضاء الأعلي ووزارة العدل، ووضعت مشروعًا بالتعديل يتضمن: نقل سلطات وزير العدل إلى مجلس القضاء الأعلى وإدخال قضاة منتخبين من محكمة النقض ومن محكمة استئناف القاهرة في عضويته، وتنظيم أوضاع نادي القضاة بما يحرره من رقابة السلطة التنفيذية، ونقل تبعية التفتيش القضائي إلى مجلس القضاء الأعلى، واستقلال ميزانية القضاء، وتنظيم سائر شئون القضاة بما يبعدهم عن سيطرة وتدخل وزارة العدل.

وفى عام 1991م عُرض المشروع على القضاة في جمعية عامة بالنادي فأقروه، وطالبوا بسرعة إصداره، وكرروا مطلبهم هذا في جمعية عامة في عام 1992م إلا أن الحكومة تجاهلت ذلك، وتغير مجلس الإدارة فكف النادي عن المطالبة بالتعديل نحو عشر سنوات.

غير أن القضاة أسقطوا مجلس الإدارة بالكامل، وهب المجلس الجديد ليحقق مطالب القضاة المؤجلة: فألف لجنة لمراجعة مشروع 1990/ 1991م، وتطويره حسبما استجد من ظروف، فأنجزت اللجنة المشروع وعرض على القضاة لمناقشته، ثم أعادت اللجنة الصياغة في ضوء تلك المناقشات، وعُرض المشروع على الجمعيات العمومية للنادي فأقرته، وكررت المطالبة بإصداره في كل انعقاد لها.

ألفت وزارة العدل لجنة من مساعدي الوزير، وشارك فيها عن نادي القضاة رئيس النادي والسكرتير العام، وأعادت دراسة المشروع، وبعد جولات صعبة من المداولات توصلت اللجنة إلى مشروع توفيقي أرسلته الوزارة إلى مجلس القضاء الأعلى لإبداء الرأي فيه، مكث المشروع لدى المجلس الأعلى ثمانية أشهر، ثم أُعيد المشروع إلى الوزارة مصحوبًا بتقرير طلب المجلس عدم عرضه على القضاة! الأمر الذي أدَّى إلى توتر العلاقة بين مجلس القضاء الأعلى وبين نادي القضاة.

وقد ازداد التوتر بين الحكومة ومجلس القضاء الأعلى من ناحية، وبين نادي القضاة وأغلبيتهم الساحقة من ناحية أخرى، على إثر الاعتداء على عدد من القضاة من قِبل رجال الشرطة وأنصار الحزب الحاكم أثناء الانتخابات التشريعية الأخيرة، وتقاعس المسئولين عن مواجهة ذلك بما يستحقه من إجراءات رادعـة، فنظَّم القضاة في ناديهم- لأول مرة في مصر- وقفات احتجاجية واعتصامًا مفتوحًا وجمعيات عامة طارئة، ثم احتقن التوتر بسبب إحالة البسطويسي ومكي نائبي رئيس محكمة النقض إلى المحاكمة التأديبية لمجاهرتهما بإدانة تزوير الانتخابات التشريعية!

وهبَّت أحزاب المعارضة والحركات السياسية والنقابات المهنية والصحف غير الحكومية وأعداد متزايدة من الجماهير، تعلن تأييدها للقضاة وناديهم في مطالبهم، وأهمها: عرض مشروع النادي لتعديل قانون السلطة القضائية على البرلمان، وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية، وإلغاء المحاكم الاستثنائية، وإنهاء حالة الطوارئ.

وكان موقع (إخوان أون لاين) انفرد بنشر خبر إغلاق الموقع الرسمي للنادي في 15 مارس فجأةً؛ حيث أبلغ الزند المجموعة المنفذة بقراره، والتي سحبت بدورها الموقع، وأبقت على اسم الرابط فقط، كما هو دون تغيير.