فرحتي

اصنع بطاقتك مع شبكة أفراح

Friday, February 5, 2010

مؤامرات تكشف أصحابها

إن استمرار مسلسل تشويه جماعة الإخوان المسلمين وقياداتها ورموزها وإعلامها في مصر يعبر عن حجم المؤامرة وخستها التي يقودها بعض المدفوعين والمتورطين لصالح الأجهزة الأمنية والمصالح الشخصية ومطامع النفس في هذا التوقيت المشبوه .

هذه المؤامرة تتكشف خيوطها يوميا وفي تلاحق عجيب يكشف أن المدفوعين عرائس في يد شخص ، يتلاعب بهم ويدفع بهم في الوقت الذي يحتاجه ليقولوا بالنيابة عنه ما يريده أو ضحايا رغباتهم الآثمة ومطامعهم والتي تطوق أعناقهم بقيد وتسحبهم به للأسف الشديد.

اعتمدت المؤامرة علي شقين أحدهما هو الزعم أن القيادة في مكتب إرشاد الجماعة يسيطر عليها من أسموهم " القطبيون " – هذا المصطلح الأمني المسموم - بجانب قيادة هجوم سافر علي شهيد القرآن الأستاذ سيد قطب ومحاولة ربطه بتكفير المجتمع والعنف "!" ، والشق الآخر هو النيل من مؤسسية الجماعة ومؤسساتها الناشطة وعلي رأسها المؤسسة الإعلامية بمختلف تنوعاتها والتي صنعت دورا بارزا في الانتخابات البرلمانية الماضية في 2005 .

وكانت الأهداف واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ، في كل مقال كاذب يكتبه عاجز وفاشل ، وفي كل تصريح مشبوه وخاطئ يروجه مضلل استحل الضلال علي الحق وارتضي بالكذب مقابل أن يحصل علي فتات من هنا أو هناك ، وفي كل تحرك حكومي استبدادي يدعم مواقف نوابه في الظل في مهاجمة الجماعة بالباطل حتى بات المشهد كأننا في أوركسترا يقودها الحزب الوطني وفرق الكاراتيه التابعة له في الإعلام وأجهزة الأمن والأحزاب المشبوهة .

لقد كانت هذه الأهداف واضحة في تشويه فكر الجماعة وتاريخها و تحريضها علي ترك العمل السلمي بكل الوسائل و بث روح الإحباط بين صفوفها وإقصائها وتهميشها بعيدا عن مؤسسات المجتمع المدني .

ورغم أن كل هذه المساعي المشبوهة خلال الفترة الماضية علي الأقل خابت وفشلت وظهر من خلالها مدي تماسك الجماعة وديمقراطيتها وتلاحمها ضد الاتهامات المزيفة التي تلاحقها ، فإن هناك بعض المدفوعين مصرين علي السير في غيهم بدون حياء .

ووصل جرأة أحدهم -الذي تنازل كثيرا لامتلاك موقع في واجهة العمل السياسي الحزبي المصري- أن زعم أن الجماعة تمتلك "تنظيما" في الجيش المصري "!!!" واتهم أحد مرشدي الجماعة الأفاضل بما ليس فيه و دعا الشباب حسدا إلي عدم دخول الجماعة ليتركهم فريسة سهلة إما إلي الانحراف الأخلاقي والمخدرات أو السلبية والتطرف في ظل مناخ الاستبداد الذي نحياه في مصر .

ورغم إن هذه المزاعم خطيرة وتستوجب التقديم للمسائلة لتقديم المستندات والحقائق إلا أن حاضره يؤكد انه في مأمن و مستعد أن يردد من الأكاذيب ما يدفع به أكثر إلي تحقيق أمنيته التي لم يستطع ان يجبر الجماعة علي تحقيقها .

فيما وصل مطمع أحدهم -الذي يتقاضي أموالا مشبوهة من الخارج و يهدر كافة الحقوق والمبادئ الصحفية في موقعه الخاص - إلي تقديم خدماته الإعلامية للجماعة مقابل تقاضي حفنة من الأموال تحت سياط الابتزاز وتشويه الأذرع الإعلامية للجماعة .

هذا الطامع شارك كثيرا أقرانه من مندوبي وزارة الداخلية في صحف مصر في الكذب علي الجماعة وادعاء الرؤى والأفكار وبكي ذات مرة لاستعطاف قيادات الجماعة بعد فضح ماضيه وحاضره ، ولكنه مصر علي المضي قدما في نفس المنهج ونفس الطريق دون حياء .

وبجانب هذين الاثنين هناك قائمة سوداء يطول الحديث عن أعضائها ويحزن القلب علي مدي تخليها عن العقل والصدق والمنطق والواقع مقابل أهداف مغرضة ولكن يبقي وجود شخصيات مستقلة محنكة تنقد الإخوان بحق وتبغي لها الاستقرار والتقدم من اجل مستقبل هذا الوطن يبقي وجودها بلسما شافيا من تدهور الأخلاق في مصر .

ويبقي القول أن جماعة الإخوان حققت ولازالت جهدا طيبا في عدم الالتفات إلي مثل هذه المحبطات ومصرة علي التركيز علي تواجدها في الشارع وتفعيل مؤسساتها بصورة أكثر وتحقيق رغبات الشعب المصري في الإصلاح والتغيير وهو ما يجب أن يستمر أن ينتبه له بعض شبابها المتحمسين والمتعجلين خلال الفترة المقبلة .

No comments: