فرحتي

اصنع بطاقتك مع شبكة أفراح

Tuesday, June 15, 2010

خليفة والزند وراء اشعال الفتنة بين المحامين والقضاة


بركان الغضب الذي تفجر في مصر بين قضاة مصر ومحاميها اثر الاتهامات المتبادلة بينهم باعتداء المحامي ايهاب ساعي الدين علي باسم ابو الروس رئيس نيابة ثان طنطا أو اعتداء الاخير علي المحامي بمساعدة حراسه ، لم يكن برئيا من الدوافع الانتخابية والحسابات السياسية بحسب المصادر المطلعة التي اكدت ان حمدي خليفة نقيب المحامين واحمد الزند رئيس نادي القضاة استغلا الأزمة لتحقيق مكاسب انتخابية لهما أثناء تأديتهما الواجب النقابي مستغلين منطقية التحركات وضرورتها للطرفين وعدم جدوي الصمت بحسب كلاهما احتراما لممثليهم .
وشهدت مصر خلال الايام الماضية اضراب جزئي مفتوح للمحامين عن العمل بالمحاكم فيما شهدت محافظة الغربية اضرابا عام عن جميع المحاكم وسط احباط بين المحامين بسبب الحكم الصادر بحبس زميليهم ايهاب ساعي الدين ومصطفى فتوح بالسجن 5 سنوات وغرامة 300 جنيه لكل منهما، بتهمة التعدي على باسم أبو الروس رئيس نيابة طنطا وتحديد السبت المقبل لنظر الاستئناف.
محمد منيب عضو مجلس نقابة المحامين الشرعي " الكرامة "اوضح ان الازمة الان هي ازمة كرامة للمحامين تهان ولابد من اتخاذ موقف قوي للانتصار لكرامة المهنة والنقابة مؤكد ان تحركات المحامين الاحتجاجية مهمة للوقوف امام اي انتهاكات غير قانونية من قبل اعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة.





وطالب منبيب باعادة تنظيم العلاقة بين القضاة والمحامين عبر تعديل قانون المحاماة بحيث يضمن حصانة للمحامين لا تسمح باي تجاوز من اي احد في السطلة القضائية وتضع اطار واضح للعلاقة بين القضاة والمحامين مؤسس علي الاحترام المتبادل وتجعل اي تجاوز لا يمر دون عقاب وحساب .


وشدد منبيب علي ضرورة ادارة حوار بين القضاء الواقف والجالس للحفاظ علي مساحات التواصل الجيد بينهم مشيرا الي أن هذا كان عهد مجلس نقابة المحامين في السابق ولكن هذا توقف لحسابات شخصية ।


من جانبه اكد المستشار محمد عبد الواحد عضو مجلس نادي القضاة رفض النادي لاي صلح مع المحامين لاعتقاد المحامين ان اي اعتداء نهايته الصلح وهو يكرر الازمة مشيرا الي ان قرار النائب العام بمحاكمةالمحامي المعتدي اول الطريق لوقف الاعتداءات المستمرة ، فيما اكد المستشار اشرف زهران عضو المجلس "قائمة الاستقلال " ان موقف الزند غير واضح مطالبا بانشاء شرطة قضائية والتوقف عن المزيدات الانتخابية واعتراف المخطيء بالخطأ ومعالجة نقابة المحامين الازمة بالحكمة ।



محامو الاخوان من جانبهم دعوا لوقف الاحتقان بين المحامين والقضاة حيث طالب سيف الإسلام حسن البنا عضو مجلس النقابة العامة للمحامين وأحد قيادات لجنة الشريعة الي تشكيل هيئة مستقلة للفصل في النزاعات بين المحامين والقضاة من أساتذة القانون وفقهاء القانون الدستوري العدول والقضاة الذين امضوا فترة في التقاعد موضحا ان النيابة باتت طرفا في الخصومة الان في الازمة الحالية ولذلك لايجوز لها ان تكون خصما وحكما في وقت واحد

وحمل المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض وأحد شيوخ تيار استقلال القضاء النظام المصري الازمة المتفجرة بين القضاة والمحامين وطالبه بتفعيل توصيات مؤتمر العدالة الأول الذي حضره رئيس الجمهورية في عام 1986 م لحل اي مشاكل العدالة في مصر واخرها هذه الأزمة।


مصادر نقابية بارزة في النقابة العامة للمحامين كشفت للزميل حسن القباني ان حمدي خليفة اراد استغلال الحدث انتخابيا بعد ازماته النقابة المتكررة وتعرضه في اول يوليو الي جمعية عمومية طارئة لسحب الثقة بعد تحالفه مع الحزب الوطني وتقديم تعديلا مشوبهة لقانون المحاماة تم رفضها ثم تقديمه بلاغات ضد بعض المحامين المعارشين في النيابة العامة واحالتهم للتاديب علي خلفية نشاطهم النقابي المعارض ।


خطة خليفة بحسب المقربين منه تركزت علي اثارة غضب المحامين واستغلال الفضائيات وبعض المنابر الموالية في شحن غضبهم ضد القضاة ودعهم الي اضراب عام دفاعا عما اسمه كرامة المحامين وهو ما استجب له البعض من المحامين فيما طالبه بالبعض الاخر بتقديم استقالته خلال مظاهرة الثلاثاء الماضي علي سلالم النقابة ، واتمدت خطته الي تولي رئاسة فريق الدفاع عن المحامي في المحاكمة العاجلة التي عقدت له الاربعاء لتحسين صورته بين المحامين وتحقيق اي مكاسب انتخابية قبل الجمعية المترقبة التي قد تهدد تواجده بحسب المراقبين .
خليفة أراد اشعال الحريق اكثر فاجري اتصالات بحسب اتهام المستشار احمد الزند له في مؤتمر صحفي حضرته الكرامة بوزيرالعدل وقيادات سياسية من اجل الضغط علي نادي القضاة وقبول اعتذار النقابة العامة للمحامين وهو مارفضه الزند قائلا بحدة : ان وزيرالعدل في واد والنادي في واد ولا ولاية علي النادي ومجلسه المنتخب من الوزير او القيادة السياسية .
الزند من جانبه لم يتوان بحسب مصادر قضائية عن استغلال الحدث انتخابيا أيضا خاصة ان ازماته مع القضاة تصاعدت بعد تأجيل الانتخابات الي شهر سبتمبر المقبل بالمخالفة للقانون وضعف مواقفه في الدفاع عن القضاة خاصة ان الاعتداء علي قضا ة في مدينة ايتادي البارود لم يمر عليه سوي شهر قليلة ولم تنفذ وزراة العدل مطالبه في انشاء شرطة قضائية .
مصدر قضائي قال ان الزند اراد تضخيم حادثة الاعتداء من اجل التغطية علي احتمال مد سن القضاة الذي من المفترض ان يواجهه النادي بقوة لمنع النظام من مد السن لصالح قضاة بعينهم قبل انتخابات الشعب والرئاسة المقبلتين وعدم مناقشة مطالب بعض رؤساء اندية قضاة الاقاليم في اصدار بيان ينفي صلة القضاء بانتخابات الشوري اثناء الاجتماع الذي جمعه بهم في النادي النهري عقب الازمة .

المصدر أضاف أن الزند يريد أن يظهر بين القضاة بصورة جديدة بعد عدم تحقيقه اي مكاسب من الصمت علي تدخلات الحكومة في النادي والسلطة القضائية مشيرا الي ان هذا ما ظهر جليا في مؤتمر النادي عندما هاجم الزند بضرواة وزير العدل وطالب رئيس الجمهورية بانشاء شرطة قضائية لحماية العدل وابنائها وتنفيذ أحكام القضاء .
وكان الزند فتح النار علي المستشار ممدوح مرعي وزير العدل في المؤتمر الصحفي الخاص بالازمة مؤكدا لاول مرة منذ انتخابه ان الوزارة في واد والنادي في واد من اجل كسب ود القضاة فيما أكد رفض النادي لاي اعتذارات من المحامين بعد اليوم وضرورة محاسبة المخطئين منهم جنائيا ।

وفي السياق نفسه دخل الحزب بكل ثقله في الازمة حيث علمت الكرامة من مصدر مسئول بنقابة المحامين ان جهاز مباحث امن الدولة والمباحث العامة حرضا المحامين المحسوبين عليه لاشعال الازمة ووقف اي محاولة للتهدئة وهو ماراه المصدر محاولة لابعاد الرأي العام عن فضيحة انتخابات الشوري ومجزرة اسطول الحرية الزخم المصاحب لهما
* نشرته في جريدة الكرامة في عدد 14 يونيو 2010

No comments: