فرحتي

اصنع بطاقتك مع شبكة أفراح

Friday, September 17, 2010

انقذوا "الكنيسة" !


تصريحات غير منضبطة تلك التي اعلنها الانبا بشيوي الرجل الثاني في الكنيسة المصرية في حواره مع جريدة "المصري اليوم " في 15 سبتمبر 2010 لا تقل خطورة عن السيناريو المتبع في الفترة الاخيرة من الكنسية من استغلال غياب الدولة في ترسيخ دولتها المزعومة في خيانة مريعة للثوابت الوطنية التي يتمسك بها المصريون الشرفاء المخلصين لله والوطن .
إن المتابع للمشاهد المتتالية خلال الشهور القليلة الماضية والتي تورطت فيها الكنيسة المصرية في أفعال غير قانونية وأقوال عنترية وتحريض سافر ضد القضاء المصري ودخول في حروب وهمية وشحن للسلاح من الكيان الصهيوني تم ضبطه من قبل سلطات الأمن ، ان المتابع لكل هذا وما ترتب عليه من أحداث وشحن للنفوس يعلم كم هي الحاجة ملحة لتضافر الجهود المصرية المخلصة لانقاذ الكنيسة من موجة الاستعلاء والتكابر والتخندق حول الذات واشعال الحرائق بمساعدة المتطرفين من المسحيين والمسلمين.
ان انقاذ الكنسية من هذه الامراض الغريبة علي الجسد المصري والنسيج الواحد الذي طالما مجدته العصور ، هو انتصار لمشروع الاصلاح والتغيير لانه انقاذ لاحد مؤسسات الدولة الهامة من الانخراط فيما لايصح ولا يعقل ولا يجوز باي من حال من الاحوال في ضوء الثوابت الوطنية المقدسة .
وان هذا الانقاذ لا يمكن له النجاح الا اذا بني علي اعلاء سيادة القانون واقرار دولة القانون وهو الشيء الذي يسعي له اصحاب مشاريع الاصلاح والتغيير قاطبة في مصر ، وهو ما يعني ضرورة اتفاق الجميع علي ان الالتفات لمهمة انقاذ الوطن من الاستمرار تحت نير الفساد والاستبداد احد اليات انقاذ الكنيسة علي المستوي الاستراتيجي فضلا عن اعتماد وسائل انقاذ علي المستوي القريب .
ان الكنيسة الان وفي أسرع وقت ممكن تحتاج الي مصارحة مع نفسها امام مجتمع يرفض شق الصف واشعال الفتن ولكنه يرصد أفعالها ضمن هذا الاطار في الفترة الاخيرة ، وهذه المصارحة لن تكون حقيقة الا اذا وضعت مصر في مكانها الطبيعي المفترض أن تحرص عليه أي مؤسسة وطنية ، لان غير هذا سيخلط الاوراق ويخلق المبررات غير الأمينة ويشوه كثير من الحقائق المهمة لتصحيح الاوضاع .
إن الكنيسة الان وفي اسرع وقت ممكن تحتاج الي رفض أي خروج عن الاجماع الوطني علي حتمية وحدة الصف وكذلك الاعتذار عن اي محاولة من قياداتها الدينين لفرض تصورات خطيرة ومفاهيم مغلوطة وأوضاع غير قانونية ، فاستمرار الصمت ليس من الحكمة في شيء ويجسد موقف تضامني في حد ذاته مع افعال يتفق جميع العقلاء انها خاطئة .
ويتطلب الوقت الراهن تضافر جهود المعتدلين من اصحاب الاقلام والافكار والمبادرات للتواصل المباشر مع الكنيسة والتفاعل مع قياداتها من أجل الصالح العام وتحقيق الهدف الاكبر وهو انقاذ الوطن .
وبقي القول ...
إن التاريخ يترقب خطوات البابا شنودة المقبلة وهو ما يتطالب منه التجاوب مع المخاوف المبررة لعقلاء المسحيين والمسلمين ورسم صورة ذهنية جديدة للكنسية تمسح ما ران عليها في الفترة الاخيرة من غبش وتقدم حملة ثقة تصب في المصالح العليا للوطن المفدي .

No comments: