فرحتي

اصنع بطاقتك مع شبكة أفراح

Sunday, November 28, 2010

وسقط الرئيس


لا يختلف حجب حكومة الحزب الوطنى لموقع إخوان أون لاين و مواقع الجماعة الالكترونية عن حجب الناخبين عن اللجان الانتخابية فى كل المحافظات و تقفيل الصناديق و تسويد البطاقات الانتخابية لصالح مرشحى الحزب الحاكم .
لا يختلف المنع الاعلامى لأهم موقع اخبارى يفضح تزوير الانتخابات بلا خطوط حمراء فى مصر عن المنع الامنى لحق المصريين فى انتخابات حرة نزيهة كما وعد الرئيس.
لا يختلف هذا عن ذاك، فالمشهد عقب انتهاء يوم 28 نوفمبر الأسود يؤكد أن هناك نظام بالكامل أصر على احراج الرئيس و تشويه صورته أمام المصرين أكثر و نقض عهده،و أن الرئيس قرأ فقط ما كتبه له من سدنة الأفك و الشر فى النظام دون أن يدرى، أو أنه روج لتصريحات و هو يعلم يقينا أن عكسها هو الذى سيطبق، و فى كل الحالات سقط الرئيس.
سقط الرئيس، و لم يسقط الشعب الذى بات ليلة 29 نوفمبر محتقنا، غاضبا، مما حدث من تزوير فج، يفكر فى هبته المرتقبة أو طريقة لتفريغ غضبه.
سقط الرئيس و حزبه، و لم ينجح فى تحقيق نتيجة انتخابية بشرف و اخلاق و مروءه، بينما نجح الاخوان و انصارهم في الصمود بشرف فى وجهه مليشيات الحزب الحاكم، مهما كانت النتيجة من أجل دعم مطالب شعبية اصيلة فى استمرار فضح الفساد و الاستبداد.
سقط الرئيس، و نجح الاخوان فى فضح ممارساته و زيادة الحنق عليه، و تلبية الرغبات الشعبية فى الانتصار للحق و العدل و الحريةمهما كانت نتيجة التزوير .
سقط الرئيس و حزبه بصورة سريعه و درامية فى دوامة غضب جديدة لا يعلم مداها الا الله، بينما نجح الاخوان و انصارهم و المعارضين الشرفاء فى تأكيد ان فى مصر شرفاء لن يخذلوا شعبا أصيلا بعظمة و نبل هذا الشعب.
سقط الرئيس و حزبه على ايدى رجال النظام نفسه، و كتب بنفسه شهادة ادانه جديدة على حقبة من الزمن سيسجلها التاريخ بمداد من السواد.
سقط الرئيس و حزبه لان رجاله محمد كمال و أحمد عز و صفوت الشريف و جمال مبارك، و نجح الاخوان لان رجالهم عبد المنعم أبو الفتوح و محمد بديع و جمال حشمت و صبحي صالح و سعد الكتاتني و خيرت الشاطر.
سقط حزب الرئيس رغم ثقة المنتفعين منه فى حصة المقاعد لان نساءه زينب رضوان و أمال عثمان و حياة عبدون، بينما نساء الاخوان هن بشرى السمنى و منال اسماعيل و أمال عبد الكريم و منال أبو الحسن ووفاء مشهور .

سقط حزب الرئيس لانه لم يقرا المشهد جيدا و أصر على المضى قدما فى طريق التزوير و العنف الأمنى و البلطجة الحكومية، ظنا منهم أن فيما حدث "شطارة"، رغم أنه فى يقينى استمرار فى طريق الندامة الذي قد اقترب من نهايته.
سقط الرئيس و حزبه لتمسكه بحفنه من المنتفعين الذين يزينون له التزوير و الاستبداد و الفساد، بينما الاخوان و المعارضة الشريفة متمسكون بالشارع و طهارة اليد و نبل المقصد و وطنية الاهداف.
ان اتفق البعض ان 28 نوفمبر يوما أسودا فهو بحق يوم اسود على حزب الرئيس الذى انقلب على نفسه و زور النتائح و دمر الحقائق و استبعد الشرفاء و أغلق اللجان و سود البطاقات، بينما هو خطوة جديدة فى مشوار الالف ميل لكسب المعارضة أرضا جديدة لدى الشارع المصرى للتغير و الاصلاح.
سقط الرئيس و حزبه فى معركة القانون و لعبة السياسة وواصل نزيف خسائره، حتى و لو ادعى زورا و كذبا انه نجح فى انتخابات نزيهه كونها لم تكن انتخابات تمت للنزاهة بصله.
يكفى المعارضة الشعب، يكفى المعارضة رضا الله، فليواصل الجميع طريقه نحو الاصلاح و التغيير للافضل و اقرار دولة القانون و الدستور التى لا فرق فيها بين وزير و غفير، يكفينا هذا و الايام دول.
29 نوفمبر 2010

No comments: