فرحتي

اصنع بطاقتك مع شبكة أفراح

Sunday, January 20, 2013

عام الحسم والبناء

استمرت مع الساعات الأخيرة في عام 2012 حملات التفزيع والتشكيك وتفخيخ المؤسسات وافشال مصر الثورة و التجربة الديمقراطية في الفترة الانتقالية بعد نتيجة الاستفتاء التي انحاز الشعب المصري فيها للاستقرار وبدء البناء في العام الجديد .

وللاسف دشن محبو الخراب المستعجل بعد الاستفتاء حملة علي ثلاث مسارات للحيلولة دون نجاح مؤيدي الدستور في تنفيذ وعود الاستقرار ، غير مبالين بالوطن ومصالحه ، فزعموا على المسار الاقتصادي ان هناك افلاس لدولة بحجم مصر وان الاقتصاد ينهار انهيار الفناء ، وعلى المسار التشريعي قام كهنة المعبد بالطعن علي مجلس الشوري والمطالبة بوقف اصداره لاي تشريعات بكل برود أعصاب ، وعلي المسار القضائي واصل حلفاء الخراب من قضاة النظام السابق التحريض علي استمرار الفتن داخل السلطة القضائية .

إن نشر شائعات فناء اقتصاد الدولة وتجاهل حاجتنا لتشريع مجلس الشوري لقوانين منتهية النقاش منذ فترة والتحالف مع قضاة مبارك وغض الطرف عن مطالب استقلال القضاء الكامل ، يعني ان الغباء السياسي تحول الي بغاء سياسي مع النظام السابق في مواجهة الثورة ، وان هناك اصرار علي بيع الثورة وشهدائها للعصابة ، وعلي استمرار الفشل في ملفات القصاص والتطهير ونهضة الاقتصاد من أجل الخراب وافشال تجربة فصيل بعينه .

اننا ندعو جبهة الانقاذ الي التوقف عن السقوط في الهاوية ، وترتيب اوراقها من جديد وفض تحالفها الاسود مع رموز النظام السابق ، والحشد لانتخاب مجلس النواب ببرنامج واضح يثبت انهم الاجدر ، كما ندعو السلطة ومؤيدوها الي التوقف عن لغة التوافق ، لانها حرقت ، والبحث عن اقرار لغة التعاون ، لانها الاجدي ، واصدار قرارات شعبية سريعة والقوانين المعطلة ، والتحضير لمعركة نزيهة وشريفة في انتخابات مجلس النواب ببرنامج واضح يضع النقاط علي الحروف ويثبت انهم الاجدي والأنفع .

لن تنجح تجربة الاسلاميين في السلطة دون نجاح تجربة المعارضة ، وعلي الاثنين ان يفهما ذلك وان يتنافسا في من اجل تحقيق ذلك ، واعول على فهم الاخوان المسلمين لطبيعة المرحلة وانطلاقهم من تربية قويمة ومعتدلة تستوعب رفقاء الأمس فرقاء اليوم عبر تعاون في المشترك وهو خدمة الوطن وكفالة المواطن واعذار في المختلف عليه ، واثق تماما في قدرة الرئيس الدكتور محمد مرسي علي قيادة سفينة الوطن في هذا العام ، نحو البناء والنهوض والحسم ، واتمسك بخيط رفيع من الأمل في رموز وطنية معارضة غلب عليها التنظيم على الوطن.

أما اذا واصلت المعارضة السير في الطريق الخطأ من اجل افشال الاسلاميين وفقط ، فسينجح الاسلاميون في التجربة وسيفشلون هم ، وسيتقدم الاسلاميون للامام وسيظل هم المفلسون ، لان المواجهة بين اعداء الاستقرار ومحبيه في هذا الوقت ستسفر بلاشك عن انتصار كبير للساعين الي بناء هذا الوطن عبر استقرار شامل يؤدي الي نهضة متدرجة تحقق طموحات الشعب الصابر .

هناك غلابة منهم من ينام بلا عشاء ، وبلا غطاء في هذا البرد القارس الذي تمر به مصر ، وهناك ديابة لم يحاسبوا بعد ولم يقتص منهم بعد ولم يسجنوا بعد ، يستغلون المناكفات السياسية لتفجير المستقبل بعد ان اجهضت الثورة مخططهم ، فعلي السلطة والمعارضة تحمل المسئولية لاسقاط الاشرارودعم مطالب الثوار .

وليكن عام 2013 هو عام الحسم وبدء البناء والنهوض للجميع سلطة ومعارضة ، ويبقي الشعب هو الفيصل والقائد وصاحب القول الأخير {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة:105].